أحلم بوطن!
| |
| نسرين عجب | GMT 22:26 2013 الأربعاء 21 أغسطس |
أحلم بوطن لا أستيقظ كل يوم فيه على وقع خطاب صارخ من هنا أو هناك، وفتنة من هنا أو هناك.
أحلم بوطن أشعر فيه أن الساسة يعملون ولو لمرة لمصلحته وليس لمصالحهم الشخصية.
أحلم بوطن عندما يدّل أحد المسؤلين فيه على فساد ما أن يكون ذلك من أجل الاصلاح وليس فقط من باب النكايات السياسية وتجييش العواطف وتحريك الغرائر، وطن يرى فيه المنظرون الخشبة في عيونهم قبل أن يسلطوا ألسنتهم على قشة في عين اخوتهم في الوطن.
أحلم بوطن يقسم أبناؤه يمين الولاء له وله فقط وليس لزعماء الطوائف.
أحلم بوطن يكون فيه المسؤولين مسؤولين وقدوة في المثل العليا والمصداقية وليس رجال آليين في أيد خارجية.
أحلم بوطن يحاسب على الكفاءة والمهنية وليس على من واسطته أقوى.
أحلم بوطن تحصل فيه الانتخابات والتعينات وفقاً للجدارة وليس أن تبقى فيه وظائف حساسة شاغرة لشهور وسنوات لأن من يفترض بهم أن يكونوا قيمين عليه قوامون فقط على مصالحهم الشخصية.
أحلم بوطن يكون فيه الدين علاقة بين الانسان وربه فقط وليس وسيلة لتقسيم الجبنة السياسية من جهة ولتكفير الآخرين واهدار دمهم من جهة أخرى.
أحلم بوطن يشعرني من ولوا أنفسهم علينا أننا أولويتهم وأن يسألوا عن حاجاتنا قبل أن يتبجحوا بتقديم المساعدات الخارجية.
أحلم بوطن تفرض فيه الدولة هيبتها وليس أن تكون نائمة على صخب عربدات الفاسدين. أحلم بوطن أشعر فيه بالامان اذا لجأت الى رجل أمن وأن أكون على يقين أنه سيحّصل حقي وليس أن يقف مع من يدفع أكثر أو واسطته أقوى.
أحلم بوطن أشعر فيه أن صوتي مسموعاً وفاعلاً ولا أن يحكم عليّ أن أكون في هذا القطيع أو ذاك والا يحكم عليّ بالابعاد.
أحلم بوطن يتحدث شبابه عن انجازاتهم وليس عن عدد السفارات التي قدموا طلبات الهجرة اليه ورُفضوا.
أحلم بوطن يفكر شبابه بأي جمعية تطوعية سيلتحقون وليس أي سياسي سيلحقون ليؤمنوا ما عجز وطنهم عن تأمينه، العمل. أحلم بوطن يفكر شبابه على اي آلة موسيقية سيتدربون أو أي موهبة سينّمون وليس على أي آلة حربية سيتدربون.
أحلم بوطن لا أخاف فيه من التقدم في العمر أو المرض أو عيش ما تعيشه صباح أو علياء نمري وغيرهم من الذين صفقت لهم المسارح والجماهير في صباهم وقتلهم الاهمال في نهاياتهم. أحلم بوطن لا تكون أبسط حقوقي فيه كمواطنة أحلام.
أحلم بوطن لا أشعر فيه بالغربة بل أشعر فيه بحضن الوطن!
| |
Thursday, August 22, 2013
أحلم بوطن!
Friday, July 19, 2013
إخلعوا أقنعتكم وإن لم تصدقوا اصمتوا!
إخلعوا أقنعتكم وإن لم تصدقوا اصمتوا!
| |
| نسرين عجب | GMT 2:35 2013 الجمعة 19 يوليو |
كنا في زفاف صديق لنا، وكنا ننتظر أقارب العروسين لينتهوا من أخذ الصور معهما للتهنئة. لفتني أنه فيما كانت فرحتنا تغمرنا وابتسامتنا ملء ثغورنا، كانت بعض الوجوه متجهمة، إن لم تكن عابسة. وعندما أشار المصوّر الى أصحابها أنه سيأخذ الصورة، ابتسمت، وكأنها تطبّق ما يحمله عنوان فيلم الممثل المصري الراحل أحمد زكي "إضحك عشان الصورة تطلع حلوة"، مع أن الابتسامة في المفهوم العام هي على ثغر الانسان ولكنها في الحقيقة تبدو في عيونه، فالعيون تفضح أصحابها وضحكة الثغر لا يمكن أن تخفي ما تقوله العيون من مشاعر. بعض الوجوه اصطنعت، ولكن وجوه أخرى بقيت على تجهمها ولم تستطع اصطناع الفرح، فحتى لم تبتسم للمصوّر، ورغم أنها غير سعيدة بالزفاف أتت اليه من باب الواجبات الاجتماعية! هذا نموذج عن النفاق أو اذا أردنا أن نخفّف من وطأة الكلمة، المجاملات الاجتماعية، التي نعيش نحن اللبنانيون عليها، وهي لا تقتصر على الابتسامات في المناسبات الاجتماعية، بل تتعداها الى أخذ المواقف على صوت عال، كمثل بعض الذين يدّعون العلمانية ويحاولون احراج غيرهم لنعتهم بالطائفيين وما أن يُحرجهم أحدهم حتى تخرج طائفيتهم وتعصبهم، والحال مشابه عند من يدّعون الحيادية في المواقف، ما أن يُحرجوا حتى يُخرج غضبهم أسوأ ما فيهم من الكلام العنصري المتطرف! استعادت مخيلتي هذه التصرفات بعد قراءتي ما يكتب مؤخراً على صفحات الفايسبوك والشعارات التي تطلق من باب "إننا نستنكر"، "إننا نشجب"، وإننا وإننا، فكل ما يقع حدث معيّن تكثر الـ "وإننا"، وهي تبدو في أكثر الأحيان أنها مجرد كلمات كتلك الشعارات المجاملة التي تراها كثيراً في شوارع بيروت، وغير بيروت. وهذه الاستنكارات يكتبها أناس تعرف أنهم متنافرون مع صاحب الحدث أو لنقل إنهم ليسوا على موجة واحدة معه، وكأنهم يحاولون بهذه العبارات أن يُخفوا شماتة ما في داخلهم، أو أن يبرئوا أنفسهم من تهمة ما، أو من باب تسجيل المواقف، أو ببساطة من باب المجاملات الاجتماعية، وما أكثر هذه المجاملات. وما نشهده على صعيد الطبقة العامة هو صورة تتكرر على مستوى الطبقة السياسية الحاكمة، أو اللاهثة على الحكم، وكأن الرياء الاجتماعي أصبح عرفاً، من لا ينساق معه هو خارج المعادلة الاجتماعية! ليت الناس تخلع عنها قناع المجاملات وتظهر للملأ وجهها الحقيقي. الفرح لا يحتاج الى مصوّر كي تبتسم، فصور الأصدقاء في لحظاتهم الجميلة هي من أجمل الصور لأنها حقيقية، ابتساماتهم فيها حقيقية، والضحكة في عيونهم حقيقية... وفي كل العالم الثورة هي أصدق تعبير عن الشجب والاستنكار لأنها فعل وليست مجرد كلام، فهذه الأحرف التي تُصّف في جملة منمّقة لا تغيّر شيئاً، هي مجرد كلمات تُنسى مع الوقت، أو اذا ذكرت تذكر من باب تبييض الصورة. هذه المجاملات التي يختنق فيها المجتمع اللبناني وربما العربي، لم أجدها بين الأجانب الذين التقيتهم حتى الآن، كان يلفتني فيهم صدقهم وعفويتهم في التعاطي، لست بحاجة الى التشكيك بما يقولونه لك لأنهم يقولون رأيهم كما هو من دون منكهات اصطناعية، مما يجعلني أتساءل لما يرتدي معظم ناسنا أقنعة، لما لا يكونوا على حقيقتهم مهما كانت ويعبّروا عما يختلج في داخلهم ويفكروا به بكل صراحة وبساطة؟ لما؟ مع أن الأصل مهما كان يبقى أصدق وأفضل من المصطنع! | |
Wednesday, July 10, 2013
أصابع الاجرام تتحوّل في لبنان بتحوّل الغضب
Tuesday, April 23, 2013
محظورون بتهمة جواز سفر لبناني!
Monday, March 18, 2013
بلد على أكف العفاريت
Wednesday, January 30, 2013
أعتقوهم من تزمتكم واتركوا لهم حرية الخيار!
Tuesday, January 15, 2013
Subscribe to:
Posts (Atom)