Tuesday, May 11, 2010

بين صناعة الحدث وإحترام الحرمات.. عيون صحافية تقيم جريمة كترمايا اعلامياً


بين صناعة الحدث وإحترام الحرماتعيون صحافية تقيّم جريمة كترمايا إعلامياً


 الأربعاء 12 مايو2010
نسرين عجب

أجمع عدد من الصحافيين على أن للجسد والموت حرمة أخلاقية، وعلى وسائل الإعلام إحترامها وذلك في استفتاء أجرته إيلاف للوقوف على نظرة الإعلاميين من بث سائر وسائل الإعلام لمشاهد جريمة كترمايا و رأيهم في وقعها على المشاهد.
عادة نتابع العنف في الأفلام، وبعد الساعة العاشرة ليلاً حيث يفترض أن يكون الأطفال نيام. ولكن هذه القاعدة انقلبت منذ بضعة أسابيع على محطات التلفزة اللبنانية حيث كان المشاهدون على موعد مع بث جريمة فظيعة في مطلع أخبار الثامنة.
البعض حذّر من هول المشاهد التي ستعرض والبعض الآخر موّه تلك المشاهد. ولكنهم عرضوها، من دون أن يحسبوا ما قد يترتب على ذلك. بغض النظر عن الجريمة وما تعكسه من واقع مجتمع ما، ومن دون الدخول في دهاليز حق الأهالي في ارتكابها أو خطئهم، هل من المنطق تنفيذها أمام أعين أطفال كترمايا ومن ثم عرضها أمام ملايين الأطفال غيرهم؟ وهل كان الاعلام صائباً في قرار عرضه لتلك المشاهد التي روعت الكبار، فكيف بالصغار؟
ايلاف استفتت مجموعة من الصحافيين الشباب حول ما حصل، ومعظهم أجمع على أن للجسد والموت حرمة أخلاقية، وكان على وسائل الاعلام احترامها. وتروي نبيلة (صحافية لبنانية تابعت الموضوع) ما قاله لها طفل في السادسة من عمره انه لن ينسى ما رآه طوال حياته، مشيرة الى قوة التأثير السلبي لهذه المشاهد العنفية على الأطفال. أما عن الجريمة بحد ذاتها، تقول باستهجان: "كنا أمام رائحة العنف والاجرام في الكلمات التي يشرح بها الأهالي ما حدث. هم يبررونها لأنهم رأوا ماذا حدث مع الاطفال ولكن هذا شيء غير مبرر". وتعتبر نبيلة أن عرض جريمة قتل المصري على الشاشات غطى على الجريمة التي اقترفها بحق أبناء البلدة، وتسأل بغضب: "هل كان يجب أن تعرض كل هذه الفظاعة حتى يتحرك المجتمع، أم كان يفترض بالمجتمع أن يتحرك بمجرد حصول الجريمة الاولى؟"


وترى منى، وهي أيضاً صحافية لبنانية، أن الشعب اللبناني أصبح مشبعاً بالمشاهد الدموية، "لدرجة أننا استرخصنا دمنا". وتشير الى أن على الاعلام مسؤولية كبيرة وكان يجب الا يضع هذه المشاهد، "فالشعب لا ينقصه غضب، لا ينقصنا دم أو مشاهد عنفية، علينا أن نقرر بعقلنا ماذا يجب أن نفعل وليس بانفعالاتنا". وتعتبر أن ما حصل هو اعادة تمثيل للجريمة واستغلالها اعلامياً "وكأننا كإعلاميين شركاء فيها". وتتابع بانفعال واضح: "هناك اطفال وحساسية مشاهد، وحرمة للشخص الذي قتل. تخيلي ان لم يتسرب هذا المشهد العنفي على التلفزيون الى الناس، فكان سيساوى بين الجريمتين ولكن استغلال الاعلام لشريط الفيديو الذي صوره أحد الأهالي، ذهب بوقع الجريمة الأولى".
بث الاعلام لجريمة كترمايا أدى الى تأجيج مشاعر الغضب والنقمة، خصوصاً في الشارع المصري. وفي هذا الصدد، يعبّر هشام، صحافي مصري، عن اعتقاده أن وسائل الاعلام وقعت في خطأ اعلامي وهو انحياز السرعة "فلم يجازف الكثيرون بالانتظار للتأكد من جميع اطراف الحقيقة أو مراعاة ما يجوز عرضه ونشره وما لايجوز خوفاً من ضياع السبق الصحفي، والدليل على ذلك ان احدا لم ينشر صور ضحايا الجريمة الاولى الجدين والحفيدتين، رغم ان هذه المشاهد اكثر دموية. ويعتبر هشام أنه لو تم بث الجريمة الاولى بنفس الطريقة لما تعاطف الرأي العام مع الشاب المصري الذي ثبتت إدانته لاحقاً.
من جهته يرى أكرم، وهو صحافي مصري ايضاً، أن ما حدث في كترمايا هو مؤشر عن تراجع دولة القانون، حيث يترك للأفراد تطبيق القانون بمعرفتهم ومن ثم العودة إلى شريعة الغاب. أما عن عرض الفيلم، فيقول انه كان يتمنى لو لم يتم عرضه لأنه يشكل وثيقة أليمة يمكن استرجاعها ليس فقط في الذاكرة وإنما أيضاً صوتاً وصورة، الأمر الذي سيترتب عليه إعادة تأجيج المشاعر عند رؤيته مرة أخرى. وكان يفضل لو استعيض عن ذلك بوصف الجريمة من دون صور أو فيديو، وبتسليم الفيلم الى الجهات المعنية بالتحقيق كي يساعدها في تحقيقاتها. الا أنه يعلّق: "مع أني أسلّم بأنه على المستوى الواقعي هناك صعوبة في عدم نشر الفيلم وتسليمه فقط لجهات التحقيق، اذ سيتم تسريبه وبالتالي نشره من باب السبق الصحفي".

بعيداً عن الطرفين المعنيين بالموضوع، أي اللبنانيين والمصريين، كيف يقرأ صحافيون عرب آخرون ما حصل. محمد، صحافي يمني، يقيّم التغطية الإعلامية بالهامة جداً من مبدأ معرفة ما جرى وليس من جانب الأحكام التي أطلقتها وسائل الإعلام، فبالنسبة اليه، المشاهد والقارىء لهما الحق في الحكم على ما حدث أو يحدث، ولكن جريمة كترمايا باتت ملتبسة من حيث الإسم، هل هي الجريمة الأولى أم الثانية؟ ويعتبر أن بشاعة الجريمة الأولى التي قام بها الشاب المصري توزاي الكثير من الجرائم التي تحصل في أحياء وبلدان العالم، الا أن الجريمة الثانية، أن يقوم اهالي قرية كاملة بالتنكيل بشخص يفترض أن يحاكم وينال عقابه عبر المؤسسات المختصة، فهي أكثر بشاعة.
ويعتبر محمد أن الإعلام العربي عموماً، بما في ذلك الإعلام اللبناني، لا يزال غير قادر على الفصل بين العمل المهني الخالص والتحيز العاطفي والقطري والديني، "وان كانت هذه سجية إعلام اليوم عموماً إلا أن الإعلام العربي يتمادي كثيرا".
يذهب هشام، صحافي عراقي، أبعد من هذا التوصيف للاعلام العربي، ويقول بحنق: "عرض مقتل الشاب المصري على الفضائيات يجب أن يؤجج المشاعر ضد ثقافتنا الفاسدة المتجذرة في تاريخ الأمة. هذا الواقع يتكرر مراراً، ولكننا لا نرى منه سوى الذي يعرض عبر الإعلام. ويشبّه طريقة مقتل الشاب المصري بطريقة مقتل الفتاة العاشقة دعاء، "وهم متشابهون مع آلاف الضحايا في التاريخ. وهذا كله لا يعني أن المصري لم يكن مخطئاً بل كان وحشاً يستحق أقصى أنواع العقوبات التي يعرفها الإنسان، ولكن قانونياً. وليس أن يتم علاج الخطأ بأقبح منه".


خلافاً للكل، يؤكد حسن، صحافي لبناني، أن الاعلام أحسن في عرض تفاصيل الجريمة، انطلاقاً من مبدأ أن دور الاعلام اعلام الناس بما يحصل. ويشدّد: "أنا ضد أن يخفي الاعلام أحداث بحجة السلم الاهلي وعدم تأجيج الطائفية"، بناء على أنه يجب معالجة هذه المسائل في أساس وجذور مشكلتها. وعن جريمة كترمايا يقول ان الاهالي كان يجب أن يمنعوا الجريمة من الحدوث قبل أن تصل الى الاعلام ولكن متى ما حصلت "يجب أن تبث ويعلن عنها".
في الخلاصة، أول المبادىء الاعلامية التي يتعلمها الصحافي في كلية الاعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية، أنه ليس كل ما يعرف يقال، فالاعلام دوره اعلام الناس بما يحصل من دون أن يكون فتيل فتنة. لكن للأسف جريمة كترمايا ليست القضية الأولى التي يشبعها الاعلام استغلالاً، فالاعلام كان على مدى السنوات القليلة الماضية بوقاً للفتنة والتفرقة بين اللبنانيين. مما يطرح تساؤلاً الى أي مدى يقوم الاعلام اللبناني بالدور الحقيقي المنوط به؟ اشكالية تحتاج وقفة نقد ذاتي من قبل القيمين على الوسائل الاعلامية.



http://www.elaph.com/Web/news/2010/5/560254.htm

جفرا".. بساطة تجذب بقوة



"جفرا".. بساطة تجذب بقوة
الأربعاء 14 نيسان 2010
نسرين عجب
"الغروب عايزين يروحوا جفرا"، يقول هشام من مصر. ويعلّق: "ذي منطقة هايلة فيها قهوة ومطرب بيعزف على العود.. وكتب قديمة جداً لا تجدونها في اي مكان آخر... كمان أكلها حلو جداً أنا عايز آكل هناك، بلاش العشاء في الفندق.. يلا بينا". "الفريق" فضّل أن يأخذ عشاءه في الفندق وينطلق، مفاوضات ومفاوضات، لننتظر فلان وفلانة ومن ثم هناك فلان سيأتي معنا ايضاً.. الى أن اكتمل النصاب. ومشى الفريق باتجاه جفرا. سيارة أجرة وثانية وثالثة، الثلاثة باتجاه جفرا.. على الطريق عين تراقب: تشبه بيروت أو لا تشبهها؟ تشبهها... لا لا تشبهها.. انها عمان ولها هويتها الخاصة. هذا شارع الراينبو يشرح سائق التاكسي، هذا الشارع كان قديماً فقط ليتمشى عليه الناس ولكن كان هناك اعتراض على ذلك فتقرر أن يتحول الى طريق سيارة. ولكن في هذا الشارع ما يعطيه طابع الحياة بلا سيارات، فهو مرصوف بطريقة تشبه شوارع وسط بيروت حيث لا يسمح للسيارات أن تمر. اذن هو أجمل في طابعه القديم ويليق به أكثر. "وصلنا"، تعلن آلاء، شابة اردنية، هذه جفرا.. اين بقية الفريق؟ ربما سبقونا الى القهوة.. هذا دكان الـ DVD الذي قال عنه هشام"، تشرح آلاء، دكان يبيع أفلام الفيديو بأسعار زهيدة، كل DVD بـ دينار.. يا بلاش كما هو الحال في صبرا في لبنان.. نعم انها قرصنة ولكنها رائجة وبكثافة. الى اليمين من دكان الـ DVD ممر صغير بدت عليه ملامح القدم. "هذا حمام عربي"، تشير آلاء الى باب على اليمين قبل أن تصعد درج قديم جداً يبدو عليه الاهمال.. وصلنا.. تسأل شاباً يعمل في القهوة: نريد طاولة لـ 12 شخصاً. "هم لبنانيون واردنيون ومصريون"، تشرح أميرة. "أنت مصرية"، يرحّب الشاب بلهجته المصرية وهو يرشد المجموعة الى الطاولة التي جلس عليها من سبقوهم. المكان هو عبارة عن قهوة متواضعة ولكن فيها الكثير من الاشياء الثمينة بقيمتها المعنوية، في مقابل المدخل حائط عليه صور بالأبيض والأسود أبرزها للشاعر الراحل محمود درويش. الثريات قديمة جداً، أما الطاولة التي تقدم عليها الطلبيات فهي عبارة عن أغصان أشجار تسلق فوقها لوح من الزجاج.. روائح دخان النراجيل تعبق في المكان يتناغم معها صوت مطرب يرندح أغاني في غالبيتها العظمى لبنانية. القهوة ممتلئة بوجوه تبتسم لبعضها البعض، رجال وشبان وفتيات، معظمهم ينظر بعين الاستغراب والاستفسار عمن يمكن أن يكونوا هؤلاء الذين يبدو أنهم غريبون عن المكان ولكن منسجمين فيه. كاميرات وفلاشات تضيء وتنطفىء، الكل يريد أن يأخذ تذكار معه من هذا المكان وهل أجمل من الصورة تذكار؟ تنادي آلاء على أعضاء المجموعة، تقودهم الى غرفة تراكمت فيها الكتب فوق بعضها البعض، كتب بان عليها القدم من لونها الاصفر، وعلى مدخل هذه الغرفة مجموعة من المقتنيات القديمة التي تعطي المكان زمناً في التاريخ. البعض قصد المكان بهدف الأكل والبعض الآخر قرر أن يختار شيئاً آخر وفي الغالب الشاي، ففي هذه القهوة ما يجذب رائدها الى طلب الشاي، فمن جهة الشاي دافىء في جو تشريني ومن جهة أخرى "القهوة" تعني شرب الشاي.. كيف؟ يصعب التفسير ولكن هناك شيء في اللاوعي يربطهما ببعض. اللبنانيون انسجموا كثيراً في الجو، فالأغاني أغانيهم.. المجموعة مندمجة ورواد القهوة يتفرجون على فريق قرر مسبقاً أن يستغل اللحظات الجميلة ليفرح ويضحك. نعم كانوا يغنون مع المطرب ويصفقون انسجاماً ولكن معظمهم كانوا يتحدثون، السياسة اللبنانية بأبطالها وشهدائها واللاعبين فيها حضروا في الجلسة الغنائية، حضروا في تحليل للواقع اللبناني. استمر الوضع على هذا الحال حتى 11:30 حيث قررت مجموعة أن تتعرف على الشارع والمشي فيه. أول محطة كانت عند بائع للكتب. رجل هرم أخذ يخبر المجموعة عن الكتب والمخطوطات التي يملكها الا انه يؤكد أنه لا يفرط فيها: "انها للأردن وسوف تبقى للأردن"، يقول بحزم لأحد أفراد المجموعة الذي سأل اذا كان بإمكانه الحصول عليها. بعد أحاديث ونكت وخبريات من هنا وهناك على باب "كشك" الكتب استأنفت المجموعة السير.. مسافة طويلة، يبدو أن عدد السيارات قليل، ربما هذه زواريب في الأردن، ولكن "لن نضيع" الكل يؤكد ذلك ويتابع السير. استمرت الأحاديث التي بدأت في القهوة ولكن هذه المرة من دون دندنات المطرب.. هدوء نسبي ورياضة المشي وأحاديث ليلية في أزقة الأردن. انتهت الكسدورة، حان وقت العودة الى الفندق.. "فندق اللاندمارك" الشيء الوحيد الذي يعرفه أعضاء المجموعة والغريب أن سائقي التاكسي لا يعرفونه، ولكن في النهاية سؤال من هنا وجواب من هناك وصل الفريق الى الفندق. انه اليوم الأول من أيام مؤتمر الصحافيين الاستقصائيين في العالم العربي الذي نظمته أريج في عمان بين 20 و22 تشرين الثاني 2009، ولكن فيه الكثير من الاشياء الجميلة التي تحفر في الذاكرة، خصوصاً تلك القهوة التي تحاكي القلب ببساطتها.. وشوشات بينهما جعلت من أمسية الصحافيين أمسية رائعة لا تنتسى.




Saturday, January 2, 2010

ستقام ليلة رأس السنة على متن اليخت “Blue Dawn”
للمرة الأولى... بيروت تودّع السنة بسهرة مائية
نسرين عجبGMT 4:00:00 2009 الأربعاء 30 ديسمبر

________________________________________
تدق الساعة الثانية عشرة من منتصف ليل 31 كانون الأول، وتنطوي سنة بانتكاساتها وأحزانها وتبدأ رزنامة الحياة سنة جديدة بأحلام وطموحات... هكذا يستقبل معظم اللبنانيين ليلة رأس السنة، فيميزونها عن باقي الأيام ويحضرون لقضائها بشكل مميز. ولهذه الليلة نكهة خاصة عند الشباب اللبنانيين الذين تتمحور أحايثهم في الايام القليلة التي تسبقها حول مشاريع تمضيتها.
السهر هو العنوان الابرز لهذه الليلة، والخيارات متعددة في ظل كم هائل من السهرات الفنية التي تقام في كل لبنان، وخصوصًا في بيروت التي تضيق بروادها ليلة رأس السنة.
الا ان بعضهم ملوا من سهرات المطاعم والملاهي الليلية، وقرروا تمضية الليلة هذه السنة بشكل مختلف. وفي هذا الصدد تقول نبيلة: "هذه السنة سوف نسهر في منزل قديم في الجنوب حيث ستكون هناك مجموعات من الصبايا والشباب الذين لا يعرفون بعضهم بالضرورة ".
أما سارة فتشير الى أنها لا تريد أن تمضي السهرة هذه السنة في مكان واحد بل ستجول على منازل اصدقائها ومعارفها وتمضي بعض الوقت في كل منزل.
في المنزل، في المطعم، في الملهي الليلي... في الجبل، في بيروت... كلها سهرات على البر، ولكن هذه السنة بيروت على موعد مع سهرة مائية.
“Yacht Party” دعوة يتلقاها أصدقاء سامي حمد عبر الفايسبوك. للوهلة الأولى يظن المتلقي أنها حفلة خاصة ستقام في أحد البلدان الاجنبية أو حملة كسب تأييد كباقي الحملات التي تطلق عبر الفايسبوك.. ولكن الحقيقة غير ذلك.
الـ “Yacht Party” هي حفلة ستقام ليلة رأس السنة على متن اليخت “Blue Dawn” في المارينا ضبية، شرقي بيروت.
ويقول سامي، وهو أحد المنظمين للحفل، انهم ارادوا أن يخلقوا شيئًا جديدًا لسنة 2010، فقرروا ان تكون الحفلة مميزة على كل الصعد، ان من ناحية المكان او الترتيبات اللوجستية.
ويشير الى أن الاستقبال لن يكون عاديًا، اذ عند بوابة المارينا ستقوم مجموعة من سيارات الليموزين بنقل الحضور الى الرصيف المائي حيث اليخت، ليفاجأوا عند المدخل وهم يسيرون على السجادة الحمراء بأضواء وومضات عدسات التصوير (Paparazzi) التي ستقوم بالتقاط الصور واضفاء الطابع الهوليوودي على الحدث وسط التصفيق وتهافت المعجبين (Fans).
أما العشاء المقدّم فسيتنوع بين ثمار البحر والدجاج والخضار والاطباق المميزة بتوقيع مختلف النكهات والمطابخ العالمية، اضافة الى المشروب المفتوح على انواعه والعدة التقليدية للاحتفال بالعد التنازلي للسنة الجديدة من "الكوتيون" الى الالعاب النارية. أما سعر البطاقة فهو ما بين 150 و200 دولار اميركي.
ويفيد سامي أن شركة “Stratomic” التي قدّمت الفكرة ستنفّذها بالتعاون مع النادي الليلي “C – Level” على ان يتكرر الحدث وتصبح حفلات اليخوت جزءاً لا يتجزأ من عناوين السهر في لبنان.
الهدف من هذا الاحتفال بحسب سامي هو الرغبة في ان يحتل لبنان المرتبة الأولى في حفلات البحر واليخوت"، لافتًا الى أنهم يطمحون أن يغطى الحدث عالميًا وأن يحتل لبنان المرتبة الأولى في سياحة الحفلات واليخوت.
الفكرة جديدة وغير تقليدية، لذا يتحمس لها الكثيرون ومن بينهم أيمن الذي يصفها بالاستثنائية، معبراً عن اعجابه بفكرة الليموزين والباباراتزي.
من جهته، يقول فراس إنها فكرة جديدة رائعة، حيث سيتشارك الاصدقاء بذكريات جميلة على متن اليخت، من دون أن يحتاجو الى كاميرات لأن المصورين سيصوروهم مجاناً.
بالنسبة اليه، يعتبر محمد فكرة تمضية سهرة على متن يخت مميزة، لأنها حفلة تجمع بين الفخامة والأناقة والطابع اللبناني، حيث سيعيش الحضور المؤثرات الهوليودية وفي نفس الوقت أجواء السهر في بيروت. ويقول: "علمنا من المنظمين أن السهرة ستكون جماعية وليس مجموعات منفردة، وذلك يخلق جواً جميلاً".
ويعلّق غسان: "ببساطة الحفلة التقليدية أصبحت فكرة قديمة، لذلك كان من الضروري خلق فكرة جديدة، وفكرة البحر جنونية، فنحن لا نستخدمه الا للسباحة فلما لا نكون ضيوفه في حفلة كبيرة ليلة رأس السنة؟
2010 تطرق باب العالم، وهي سنة يتطلع اليها اللبنانيون بأمل بعد أن لظمت الـ 2009 الكثير من الجراح بينهم.. سنة استثنائية يرغبون أن يستقبلوها بشكل استثنائي


http://www.elaph.com/Web/Youth/2009/12/518520.htm

Tuesday, October 20, 2009

الشباب واليأس... من يصرع من؟

http://www.elaph.com/Web/Youth/2009/10/494572.htm

الشباب واليأس... من يصرع من؟
GMT 4:00:00 2009 الإثنين 19 أكتوبر

-->نسرين عجب
نسرين عجب من بيروت : "سأريحكم مني ومن المشاكل التي أسببها لكم"، قالها أيمن والغضب يتطاير من عينيه قبل أن يدخل الى غرفته ويخرج منها مسدسه ويطلق النار على نفسه أمام أمه وأباه.. انتحر الابن الوحيد بعد أن يأس من الحياة، فإبن العشرين عاماً فقد بصره بسبب غلطة طبيب، وضاقت به الدنيا ذرعاً نتيجة الضغط الاجتماعي الذي ضيق عليه الخناق، فاختار أن يقضي على حياته قبل أن يتفتح برعمه. أيمن واحد من عدد كبير من الاشخاص الذين أفقدهم اليأس لذة الحياة وكانوا أضعف من المواجهة فاختاروا قرار الرحيل، وقد يكون خير مثال المطربة داليدا التي رغم شهرتها الواسعة استسلمت لليأس وانتحرت.
وفي المجتمع حالات كثيرة يسيطر عليها اليأس ويدفع بها الى الهاوية، مثل رانية (27 عاماً) التي أحبطها اليأس بعد أن تخلى عنها حبيبها وهاجر الى أميركا، وبعد أن فشلت في اصلاح علاقتهما وكردة فعل أولية بدأت تخرج كل يوم مع شاب، وتطور الامر الى أبعد من ذلك حيث انتهت في بيوت الدعارة.
اذا كان اليأس دفع برانية الى المتاجرة بنفسها، فهو يدفع غيرها الى تصرفات أخرى لا تقل خطورة، بل لربما تكون أخطر مثل المقامرة أو السرقة أو القتل أو الادمان على الكحول أو المخدرات وغيرها وغيرها من الآفات الاجتماعية التي غالباً ما تكون نهايتها مأساوية أو بحد أدنى ثمنها باهضاً على من يعاني منها وعلى البيئة المحيطة به.
اليأس، حالة قد تكون طبيعية وقد لا تكون، الا أنها حقيقة يصلها الكثيرون نتيجة مشاكل يعانونها أو صعوبات تعترضهم. الفارق هو في التعاطي مع هذه الحالة، البعض يتعاطون معها بسلبية حتى تسيطر عليهم وتدفعهم الى ما لا تحمد عقباه، والبعض الآخر يكون أقوى منها فيتحكمون بها ولا يسمحون أن تتحكم بهم، فيتخطوها انطلاقاً من مبدأ: "الشجاع من يخلق من اليأس أملاً لان الياس فيه طعم الموت ولان الشجاعة معني الحياة"، وتطبيقاً للقول: "أعظم هندسة أن نبني جسراً من الأمل فوق نهر من اليأس".
قد تكون رنا (29 عاماً) خير مثال، فهي مرت بتجربة قاسية جداً اذ تطلقت من زوجها وكانت مجبرة على البقاء في استراليا بعيدة عن أهلها كي لا تحرم من ابنتها. كل ذلك خلق في داخلها مزيج من مشاعر الوحدة واليأس والاستسلام، لدرجة أنها بعدت عن كل الناس ولفترة طويلة مما دفع الأطباء الى وصف الحبوب المهدئة لها، الا أن والدتها منعتها من ذلك بعد أن سافرت اليها وساعدتها كثيراً لتتخطى ما حصل معها، ومع الوقت بدأت تتأقلم مع الواقع وساعدها العمل على الخروج من أزمتها النفسية. ورغم مرور ثلاث سنوات على ما حصل لكن في بعض الاحيان يعود اليها الشعور بالوحدة وتشتاق الى أهلها الا أنها ترفض أن يسيطر عليها اليأس، معتبرة أنها هي من اختار هذا القرار.
الأمثلة على تجارب الشباب مع اليأس لا تنتهي، كل يوم حكاية جديدة بفصول مختلفة. قد تتشابه القصص وقد تتشابه الفصول حتى ككل شيء في هذه الحياة، الا أن المختلف هو كيف ينظر الانسان الى واقعه وكيف يتعاطى معه. أسهل شيء الاستسلام ولكن ذلك مؤداه الى اليأس الذي يصفه مجموعة من الشباب بالموت حتى لو بقي الانسان على قيد الحياة، وقد يكون أصعب شيء المواجهة والتحدي بعد التسلح بالأمل، ولكنه المطلوب لأن الحياة ليست مشكلة يجب حلها، بل انها غموض يجب أن يعاش.. وعلى حد قول المثل الأجنبي: "لا تخشى الضغط، لأن الضغط هو الذي يحوّل الأحجار الصلبة الى جواهر".


Saturday, October 3, 2009


البوكر على الفايسبوك.. مجرد لعبة أو طريق الى المقامرة
GMT 10:30:00 2009 السبت 3 أكتوبر

-->نسرين عجب
بيروت : "اسرعوا قليلاً حتى نصل، نريد أن نلعب بوكر"، عبارة سمعتها أمال من مجموعة من المراهقين المارين قرب منزلها. ومع أن الشباب لا يمتون الى السيدة الخمسينية بأي صلة ولكن كلمة "بوكر" أثارت حفيظتها وخلقت في داخلها نوعًا من الغضب الممزوج بالخوف على هؤلاء الشباب، فما تعرفه عن "البوكر" انها لعبة من ألعاب الميسر، وهي التي تعاني منذ زمن بعيد مع زوجها المقامر والذي لم تستطع عائلته تغيير عادته السيئة، بل مع الوقت كان يتعلق بلعب الميسر أكثر وأكثر.
الا أن البوكر التي يتحدث عنها المراهقون ليست البوكر التي تسمع عنها أمال، مع أن "البوكر" بمفهوم الشباب هي نفسها البوكر بمفهوم الكبار، المبدأ نفسه، الادوات نفسها، وطريقة اللعب نفسها، ولكن الفارق ان الكبار يذهبون الى اللعبة، أما الشباب فهي تأتي اليهم عبر الموقع الاجتماعي فايسبوك.
واذا كان الفارق الابرز بين الاثنين أن في لعبة البوكر الحقيقية الاشخاص يقامرون بمالهم أما عبر الفايسبوك فالأموال وهمية، ولكن ذلك لا يمنع أن تتحول اللعبة الى عادة سيئة يدمنون عليها، وقد تدفعهم في يوم من الايام الى المقامرة الحقيقية.
وفي هذا الصدد تقول مايا (28 عاماً): "معظم أصدقائي يلعبون هذه اللعبة، وفي مرة من المرات سألت صديقي وماذا بعد البوكر عبر الفايسبوك، أجاب باستهزاء الكازينو". وتعلّق: "رغم أنه كان يقول ذلك بمزاح ولكني حقاً أخشى أن تقوده هذه اللعبة الى المقامرة". وفي السياق عينه يقول سلام (34 عاماً) ومغترب: "احدى المرات دخل مديري الى مكتبي واستغرب وجودي بعد الدوام بساعات، وظن اني أعمل لكن في الحقيقة كنت ألعب البوكر، ان ذهبت الى المنزل سأكون وحدي وسألعب البوكر وفي المكتب ألعب، لذا بقيت".
يسري التعلق باللعبة على كل من يلعبها من الشباب والصبايا وحتى الذين قطعوا سن الشباب. وفي هذا السياق يقول سامر، مصفف شعر أربعيني: "كل يوم أنتظر نهاية دوام العمل لأعود الى المنزل وألعب بوكر مع أقربائي وأصدقائي". ويشرح: "معظم اللاعبين لا يعرفون بعضهم البعض ولكن نلتقي على طاولة اللعب نفسها، نتحادث ونلعب لساعات طويلة". ومع أن اللعب يكون بأموال وهمية، الا أن سامر يلفت الى أنهم أحياناً يشترون الأموال من بعضهم البعض بأموال حقيقية، لأن مبدأ اللعبة يقوم على أن من يخسر كل أمواله يخرج من اللعبة، وليضمن بقاءه عليه ان يحصل على الأموال.
كما هناك أشخاص متعلقون باللعبة هناك من يرفض أن يجربها، ومنهم سارة (28 عاماً) التي تلقت أكثر من دعوة للمشاركة في اللعب لكنها كانت في كل مرة ترفض الدعوة من دون حتى أن تفكر في التجربة. وتشرح وجهة نظرها ان الفايسبوك يفتح أعين المشتركين فيه على لعبة البوكر ويفسح المجال أمامهم لتعلمها، وبعد التعلق بها ما الذي يمنع من ان يحاولوا أن يلعبوها في الحقيقة، وبهذه الطريقة ينجرّون الى المقامرة من دون أن يدروا.
من جهتها، تعتبر نورا (21 عاماً) أن لعب البوكر عبر الفايسبوك هو مضيعة للوقت، لذا لم تحاول أن تلعبها أبداً. أما مروان (29 عاماً) فلا يعرف كيف يلعبونها ولم يجرّبها أبداً لأنه يعتبر أن لا معنى لها.
في المحصلة، قد تكون لعبة البوكر مثلها مثل كل الألعاب على الكمبيوتر، ولكن ما يشاع عن ان وراء الفايسبوك استخبارات أميركية واسرائيلية يثير الشكوك ويطرح العديد من الاسئلة حول الغاية من هذا النوع من الالعاب!

Sunday, September 6, 2009

أول مرة في مشروع تخرج جامعي..."المجاملات بين اللطف والنفاق.


لأول مرة في مشروع تخرج جامعي
"المجاملات... بين اللطف والنفاق"
GMT 3:30:00 2009 السبت 5 سبتمبر


نسرين عجب من بيروت : "يكفي تبييض طناجر... فلتكن حياتنا مبنية على الصراحة". بهذه الكلمات تعبّر رولا مصطفى عن انزعاجها من المجاملات السائدة في المجتمع، ما دفعها الى اختيار المجاملات بين الناس موضوعاً لمشروع تخرجها في التصميم الغرافيكي (graphic design) في الجامعة الأميركية للثقافة والتعليم، ونالت عليه درجة "أ".كيف أتت الفكرة؟ تجيب رولا بابتسامة لا تخلو من الغضب: "المجتمع قائم على المجاملات الكاذبة، ولكن في احدى المرات استفزتني احدى السيدات بالتغزل بالعطر الذي أضعه، وأنا لم أكن أضع أي عطر يومها، أزعجتني كثيراً لأني كنت متأكدة أنها تجاملني، وهذه الحادثة حفزتني لاختيار المجاملات الكاذبة موضوعاً لمشروع تخرجي".
وتشير الى أنها كانت خائفة جداً عندما طرحت الموضوع لأنها لم تجد اي مراجع له، مما خلق صدمة عندها، ولكنها أصرّت. وتشرح أنها قدمت هذا المشروع من ضمن ثلاثة مشاريع، ولكن الأستاذة المشرفة في الجامعة رفضت الاثنين ووافقت على هذا الموضوع فوراً وتحمست له لأنه جديد ولم يتناوله أحد من قبل.
تقول رولا في المقترح الذي قدمته عن مشروعها: "نعيش في عالم مادي مبني على المجاملات الكاذبة. لم يعد الناس يتعاملون بصدق. بل يغازلون بعضعهم البعض من باب المصلحة لأنهم يعيشون على المظاهر المخادعة". لهذا السبب، اختارت ان تسلط الضوء على الموضوع من وجهة نظر المصمم الغرافيكي.
وتتابع ان ملخصا بسيطا للوضع في العالم يظهر ان طاقة الناس على الشر غير محدودة، رغم ذلك فهم لطفاء معظم الوقت، وهذا ما يجعل العلاقات الانسانية عظيمة جداً. وبرأيها اللطف مهم جداً، ولكن يتحمل البشر مسؤولية عدم تحويله الى رياء.
واجهت رولا صعوبات كثيرة أثناء تنفيذ المشروع أهمها مشقة ايجاد الأقوال المناسبة للمشاهد التي رسمتها. وتشير الى أنها رسمت المشاهد خطاً واحداً بشكل ملتف، لأنها تعتبر أن المجاملة مثل الكذب خط واحد ملتف.
على مدى شهرين، عملت رولا على رسم المشاهد التي تصوّر الأماكن التي تحصل فيها المجاملات، وعلى شكل كتاب، تاركة المجال للقراء أن يدونوا ما يعرفونه حول الموضوع. وتناولت المشاهد، المجاملات التي تحصل أثناء شرب القهوة، في الأعراس، على سفرة الطعام، أثناء شرب كأس، ومع المدير. وفي هذا الصدد، تقول: "في كل الأمور يبيّض الناس طناجر مع بعضهم البعض، وذلك مؤذٍ جداً لأن عاقبته أن المجتمع أصبح مبنياً على الكذب".
رولا سعيدة جداً بمشروع تخرجها، لأنها تشعر أنها أعادت الاستفزاز الذي يشكله عندها الاشخاص الذين يعيشون على المجاملة، خصوصاً من يجاملها هي. وتقول بسخرية: "المضحك أنني عندما قصدت بعض الأشخاص الذين يعيشون على المجاملات، أسألهم أن يعطوني تلميحا عن عبارات المجاملة السائدة في المجتمع، قالوا لا نعرف عليك أن تسألي من يجاملون!".
في النهاية، اللطف هو أسرع وسيلة لكسب ود الآخرين، وهو شيء مهم جداً في العلاقات الانسانية. ولكن يبدو أن المجتمعات تخطت حدود اللطف لتدخل في النفاق الاجتماعي، والذي وللأسف تعيش عليه المجتمعات الشرقية. ومع أن هناك شريحة كبيرة من المجتمع تجامل بعضها بعضا، الا أن هناك بعضاً ممن يتمسكون بالصراحة وفي كل شيء. الخوف من أن يتحول كل المجتمع الى شريحة واحدة تتبع مبدأ النفاق الاجتماعي، ويصبح على حد قول المثل الشعبي: "في الوجه مرآة وفي القفا مذراة".

Saturday, August 29, 2009

اختتام برنامج التبادل الشبابي العراقي اللبناني لحل النزاعات

http://www.elaph.com/Web/Youth/2009/8/476574.htm

اختتام برنامج التبادل الشبابي العراقي اللبناني لحل النزاعات
GMT 10:00:00 2009 الجمعة 28 أغسطس
نسرين عجب

نسرين عجب من بيروت : "الوصول الى هدف معين يتطلب السير خطوة تلو الخطوة مثل خطوات الطفل". هذا ما خلص اليه المشاركون في "برنامج التبادل الشبابي العراقي- اللبناني الرابع حول المناصرة لحل النزاعات"، والذي كان موضوع ورشة عمل نظمها منتدى التنمية والثقافة والحوار لـ 27 مشتركاً، 15 لبنانياً و12 عراقياً.وبحسب المساعدة في تنفيذ المشروع سارة السباعي، يُفترض بالمشاركين ان يطبقوا ما أخذوه في ورشة العمل ويساعدوا جمعياتهم في مشاريع المناصرة. هذا بالنسبة إلى العراقيين، لأنه تم اختيارهم من جمعيات أهلية. أما بالنسبة إلى اللبنانيين، ومعظمهم ناشطون، فالمطلوب منهم نشر مهارات المناصرة في محيطهم عبر إقامة ورش عمل صغيرة، على أن يرسل الكل تقارير عن نشاطاتهم.
استمرت ورشة العمل 6 أيام، وتنوعت النشاطات ما بين العملي والنظري. في اليوم الأول، وبهدف كسر الجليد، أقام المنظمون بعض الألعاب الرياضية لبناء التواصل بين المشاركين عبر العمل الجماعي وبناء الثقة بينهم، وبهدف تنمية شخصياتهم ومساعدتهم للتغلب على مخاوفهم.
خُصص اليومان الثاني والثالث للمناصرة مع التركيز على حل النزاعات وبناء السلام، وتم تقسيم المشتركين الى فرق، وكان على كل فريق أن يختار قضية ويناصرها.
اليوم الرابع كان لزيارة مواقع مختلفة، وكان مخصصاً للعراقيين لتعريفهم إلى المعالم السياحية في لبنان، وشملت الجولة جعيتا والحمراء والروشة التي أصّروا على الذهاب اليها.
كان لاستعمالات الانترنت في المناصرة حصة في اليوم الخامس، حيث تعلم المشاركون كيفية استخدام الانترنت لنشر المعلومات وتلقي الردود عليها. وفي اليوم السادس أعطيت محاضرات في كيفية استخدام الفيديو والكاميرا في خدمة المناصرة، فضلاً عن تحرير المواد وتحميلها عبر الانترنت.
يجمع المشاركون على أن ورشة العمل فتحت المجال أمامهم للتعرف إلى الآخر اللبناني أو العراقي، وكانت فرصة للاستفادة من المعلومات ولقضاء أوقات مسلية مع بعضهم بعضًا والتي كانت تمتد الى جلسات موسيقى وشعر ليلاً.
ماذا اكتسب المتدربون من ورشة العمل؟
موضوع المناصرة جديد بالنسبة إلى ميساء بليبل (21 سنة)، لبنانية وتعمل في جمعية ALEF وتعطي ندوات عن حقوق الانسان لطلاب المدارس. وتقول إنها اكتسبت أدوات جديدة وستستعى الى ايصال الأفكار التي اكتسبتها بطرق أبسط، مستفيدة من الانترنت. وعلى الصعيد الشخصي ومن خلال مراقبة الميسرين لورشة العمل كانت تلاحظ نقاط الضعف ونقاط القوة. ومن الأشياء التي توقفت عندها تحرك الميسر أثناء اعطاء المحاضرات، معتبرة أن ذلك يشتت الأفكار.
لم تكن ميساء تعرف أحدا من المتدربين، وكانت هناك صعوبة في التواصل انطلاقاً من أن كلا منهما من خلفية، ولكن مع الوقت أصبح التواصل أفضل حتى باتت تشعر أنهم كعائلتها. وبرأي ميساء ورش العمل تزيد الثقة بالنفس، كما تمنح الشخص فرصة التواصل مع الآخرين وتقبل من هو مختلف عنهم.
كان ثامر عاصي (27 عاماً)، عراقي ويعمل في منظمة الحرة، خائفاً أول ما أتى الى لبنان من الاختلاف، ولكنه تأقلم بسرعة مع الشباب اللبناني. ويقارن أن ورشة العمل تقوم على العملي والنظري ما يضفي عليها الحيوية ويجعلها ترسخ في الذهن أكثر، على عكس ما يحصل في العراق حيث تستخدم الطرق النظرية. ويعتبر أن أهم شيء تعلمه خلال ورشة العمل هو التخطيط للوصول الى هدف معين.
ويشير الى أن السهرات التي نظموها أخرجتهم من الجدية وشدّت أواصر الصداقة بينهم. أما كيف سيطبق؟ فيقول إنه سيطوع ما أخذه في مشاريع يخططون لها في العراق ومنها مسيرة لمناصرة الأقلية المسيحية في البلاد. ومن أهم المشاريع التي سيعمل عليها: "القضاء على البطالة لبناء السلام. نحو عراق مزدهر يقضي على الفساد. نتحد لوقف الارهاب. ويداً بيد لبناء السلام".
لا يختلف الحال بالنسبة الى سارة الأسدي (23 عاماً)، عراقية وتعمل في جمعية الفردوس، وتشارك للمرة الأولى في ورشة عمل في لبنان. وتعتبر ان التجربة جيدة جداً واستفادت كثيرا. وتشير الى أن ورشة العمل تضمنت الكثير من الاختبارات التي عرّفتها الى اللبنانيين ما أظهر لها أنهم من بيئة مشابهة للبيئة العراقية. وتؤكد سارة أنها بعد انتهاء ورشة العمل، ستحاول أن تنقل المعلومات التي أخذتها عبر اقامة ورش عمل مماثلة في العراق.
بالنسبة اليه ينوّه محمد عنان (19 سنة)، لبناني ويعمل في مركز الشباب للقيادة (YLC)، بخبرة المدربين وقدرتهم على ايصال الرسالة بأفضل طريقة. ويقول انه سيحاول أن يوصل كل شيء تعلمه الى المجتمع الذي يعيش فيه، من أهله الى أصدقائه والشباب الذين يدربهم.
في ما يخصها، تقول ايناس فريد (25 سنة)، وهي عراقية وتعمل في جمعية المرأة والطفولة، أن كل شيء عن حل النزاعات أخذته في ورش عمل سابقة. وتعلّق: "نحن كل يوم نحل نزاعا جديدا في بغداد". وتعطي مثالاً عملها سنة 2003 مع اليونسيف في اول نزاع في بغداد، أثناء تهجير الفلسطينيين من العراق.
تصف ايناس ورشة العمل بالجميلة، لكنها تتذمر من أن الوقت كان طويلاً جداً. وتلفت الى أنها تفضل التمارين العملية لأنها توصل المعلومة بشكل أسرع من المحاضرات وترسخ في الذاكرة. وعن اللبنانيين تقول انها المرة الأولى التي تشارك معهم في ورشة عمل، ما سنح لها تصحيح صورة العراقيات بأنهن غير مثقفات.
من جهتها، تقول ميسم ريحان (19 سنة)، لبنانية وتعمل في جمعية "نحو المواطنية"، ان ورشة العمل، ساعدتها على كسر حاجز خوفها من المرتفعات حيث مشت على الحبال المعلقة في الهواء ضمن نشاطات اليوم الأول. وتضيف ان معلوماتها زادت كثيراً وتبدي اعجابها بالوسائل التي استخدمت في ورشة العمل والتي وصفتها بالمسلية، مشيرة الى أنها ستحتفظ بالمعلومات التي أخذتها لتطبقها في ورش عمل ستنظمها لاحقاً.
المشاركة في ورشة العمل نابعة من دافع ما. وفي هذا الصدد يقول عماد خليل (22 سنة) عراقي ويعمل في منظمة سلام الرافدين، إن الذي شجعه للمشاركة الرغبة في تبادل المعلومات مع الشباب اللبناني، مشيراً الى أنه استفاد كثيراً خصوصاً من حلقات المناصرة التي شعر في المناقشات التي تلتها بالتقارب بالرأي مع اللبنايين. ويؤكد أنه سيوصل المعلومات التي أخذها الى المجتمع المحيط به مثل الأهل والأصدقاء. وينوّه بروح الجماعة بين المتدربين، مشيراً الى أنه سيبقى على اتصال بالشباب اللبناني عبر الانترنت لتبادل المزيد والمزيد من المعلومات في المستقبل.
في المحصلة، الشباب هم قوام المجتمع، وتشكّل ورش العمل فرصة حقيقية لجمعهم من مختلف التوجهات والجنسيات، وتلعب دوراً مهماً في تبديد فكرة الآخر المختلف فضلاً عن صقل معرفتهم وتطويرها، ما ينعكس ايجاباً على المجتمع.
google_protectAndRun("ads_core.google_render_ad", google_handleError, google_render_ad);