الرأي العام.. حرب اسرائيل ضد العرب
|
|||
نسرين عجب
|
GMT 8:05 2012 الأربعاء 26 سبتمبر
|
||
كنت أتصفح التغريدات عبر التويتر، كما
جرت عادتي، واذا بي يستوقفني عنوان تغريدة لروسيا اليوم تحت عنوان "منظمة
يمينية أمريكية تنشر في مترو نيويورك ملصقات مثيرة للجدل تدعو لنصرة
اسرائيل". من دون أن أفكر وجدت نفسي أضغط على رابط الخبر.
في الوقت الذي لا يزال العالم العربي والاسلامي يتخبط على وقع الاحتجاجات على الفيلم المسيء للاسلام، والتي لم تخل من العنف، انتشر خبر عن اقدام مؤسسة تدعى "الدفاع عن الحرية الأمريكية" اليمينية على نشر ملصقات على جدران أكبر عشر محطات مترو في نيويورك التي يرتادها آلاف الأشخاص يوميا، تدعو لـ "محاربة الجهاد" ونصرة اسرائيل، وذلك بعد أن ربحت معركة قضائية ضد شركة النقل في نيويورك التي عارضت هذا العمل. وتقول احدى الملصقات: "في أي حرب بين الرجل المتحضر والمتوحش، عليك بدعم الرجل المتحضر. ادعم إسرائيل، اهزم الجهاد".
هذا الخبر أعادني بالذاكرة سنتين الى
الوراء عندما كنت مع أصدقاء لي نزور المتاحف في واشنطن ومن بينها كان متحفاً
استفزني كثيراً، متحف محوره "الهولوكست". لفتني وقتها، عدد الزوار
الكبير لهذا المتحف مقارنة مع المتاحف الأخرى المجاورة، وكان هناك نسبة كبيرة من
اليهود، لا أعرف ان كانوا اسرائيليين ولكن كان سهلا معرفة أنهم يهود من خلال
القلنوسة التي يضعونها على رؤوسهم.
وفي الداخل، عرض أفلام التركيز فيها واضح على الأطفال والنساء، أضواء خافتة وموسيقى حزينة، وصور ولوحات كلها تصب في خانة واحدة استعطاف الرأي العام مع اليهود ضد هتلر. المشهد مستفز لمن يرى ويسمع كل يوم عن مجازر الاسرائيليين بحق الفلسطينيين، فمرتادوا ذلك المتحف يغرز في لا وعيهم أن اليهود ضحية في الوقت الذي لا يعرفون شيئاً عن اجرام الاسرائيليين بحق العرب. يومها سألت صديقا فلسطينيا أميركيا عن ذلك المتحف مستغربة لما ليس هناك متاحف توثق المجازر بحق أطفال فلسطين على الأقل، ليرى العالم الغربي الوجه الآخر لاسرائيل التي تظهر أمامهم بمظهر الدولة المتحضرة، فقال لي مشكلتنا نحن العرب أننا لا نجيد التصرف، نحارب الغرب ونقاطعه بدل أن نستقطبه الى صفنا..
حربنا مع اسرائيل هي حرب رأي عام وكي
نكسبها علينا أن نكسب الرأي العام الغربي لا أن نعاديه. كل ما يعرفه عنا الغرب
هو هذه الصورة التي روّجت لها الادارة الأميركية ومن خلفها اسرائيل، وبدل أن
نحارب اسرائيل بسلاحها نقتل أنفسنا بالسلاح الذي شهرته علينا، التخلف والهمجية
والارهاب، وكل يوم تصبح المعركة أشرس وخسارة العرب أكبر. يقال ان معرفة المشكلة
هي نصف الحل، فهل يعي العرب حقيقة مشكلتهم مع الغرب؟!
|
|||
Wednesday, September 26, 2012
الرأي العام.. حرب اسرائيل ضد العرب
Saturday, September 15, 2012
Wednesday, September 5, 2012
Monday, August 27, 2012
Thursday, August 16, 2012
Wednesday, August 15, 2012
Wednesday, July 11, 2012
لا تغرنك النرجيلة فهي أخطر من السجائر
لا تغرنك النرجيلة فهي أخطر من السجائر
| |
نسرين عجب | GMT 14:00:00 2012 الأربعاء 11 يوليو |
يعتبر تدخين النرجيلة تقليداً في الدول العربية ومنها لبنان، وينظر اليها عادة أنها أقل خطراً من تدخين السجائر، أقل كلفة وسهلة المتناول، فضلاً عن تسويق مقاهي النرجيلة كبدائل أنيقة ومقبولة اجتماعياً أكثر من المقاهي الليلية.
تدخل المقهى لموافاة أصدقائك بعد يوم طويل من العمل. لا تلبث أن تدخل الى حيث يجلسون حتى تجد نفسك، للوهلة الأولى، عاجزاً عن تمييز الوجوه اذ يلاقيك دخان كثيف يعبق في المكان ويشتّد في أرجاء الزاوية التي أخذوها، تقف لبرهة وتنظر حولك بحثاً عن مكان ليس فيه نرجيلة، ولكن عبثاً تحاول فكل فرد من المجموعة التي يفوق عددها الـ عشرة أشخاص طلب نرجيلته الخاصة وأخذ ينفخ دخانها في المكان المغلق، وللحظات يخيّل اليك أنك دخلت مدخنة. ويستوقفك كيف تدخّن احدى الفتيات نرجيلتها بنهم يعطيك انطباعاً وكأنها تنتقم من شيء ما. وفيما أنت في هذه الحالة من الذهول، يبادرك أحدهم بالسؤال عن النكهة المفضلة لديك ليطلبها لك، ويفاجئه جوابك بأنك لا تدخّن النرجيلة أبداً وحتى يزعجك دخانها، ينظر اليك باستغراب يشعرك وكأنك ارتكبت مخالفة شرعية، ويسألك: "هل يعقل أن لا تكون تدخّن النرجيلة"... نعم فالعقل في مجتمعنا أصبح يقتضي أن نسير في عادات سيئة من دون أن نفكّر ولو للحظة بما قد تكون عواقبها علينا وعلى صحتنا، والا فنحن مصابون بشيء من التخلّف أو ربما الجنون، فتدخين النرجيلة أصبح طقساً مقدّساً حاضراً في كل الأماكن، العامة والخاصة، ويشمل كل الفئات العمرية، بالأخص المراهقين والمراهقات... ومذنب من لا يمارسه. يعتبر تدخين النرجيلة تقليداً في الدول العربية ومنها لبنان، وينظر اليها عادة أنها أقل خطراً من تدخين السجائر، أقل كلفة وسهلة المتناول، فضلاً عن تسويق مقاهي النرجيلة كبدائل أنيقة ومقبولة اجتماعياً أكثر من المقاهي الليلية. وتشير الاحصاءات الى أن 100 مليون شخص حول العالم يستخدمون النرجيلة يومياً، غالبيتهم في البلدان النامية، وتسجّل أعلى المعدلات في شمال أفريقيا، الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا. ويزداد استخدام النرجيلة بين الشباب، ويؤشر المسح العالمي للتبغ بين الشباب(GYTS)الى ارتفاع استخدام النرجيلة في لبنان لعمر 13 الى 15 سنة في المدارس بين 2005 و2010. ويظهر البحث أن أنماط استخدام النرجيلة من قبل الشباب والأطفال يختلف عن نمط استخدام السجائر، فالشباب يبدأون تدخين النرجيلة مع أهلهم وفي المنزل، فمن المقبول اجتماعياً أن يعطي الوالد ولده نفثاً من النرجيلة، وتبغها منكّه عادة مما يجعله مرغوباً، فالرائحة والطعمة الطيبة قد تفسّر لم الناس، وتحديداً الشباب ممن لا يدخنون السجائر، يدخّنون النرجيلة. ويؤكد أصحاب مقاهي النرجيلة أهمية نتيجتها الاجتماعية ولكنّ الباحثين يعتبرون أن هذا الجانب الاجتماعي قد يؤدي الى مستويات عالية من مخاطر التدخين السلبي. هذه الطفرة في استخدام النرجيلة، خصوصاً في أوساط الشباب ونقص الوعي حيال مخاطرها أثارا النقاش بين أصحاب المصلحة الرئيسين داخل المجتمعات المحلية. وتقول أماندا ساندفورد من "حملة العمل بشأن التدخين والصحة" ان هناك الكثير من الخرافات حول تدخين النرجيلة علماً أنه قد يكون أسوأ من تدخين السجائر. ويبدو أن معظم مدخني النرجيلة غير مدركين المخاطر المرتبطة بتلك العادة وذلك لسلسلة من المفاهيم الخاطئة ومنها:
· أن محتوى النيكوتين أقل مما هو في السيجارة
· أن المياه تنقّي السموم
· أنها أقل ضرراً على الحلق والجهاز التنفسي من تدخين السجائر
· تنتج نسبة أقل من المواد السامة المسببة للسرطان لأنه يتم تسخين التبغ وليس حرقه
· اضافة الفاكهة والعسل الى التبغ يجعله صحيّا
الآثار الصحّية
خلافاً للتقاليد والمعتقدات السائدة، فالدخان الذي يخرج من النرجيلة يحتوي على الكثير من المواد السامة التي تؤدي الى سرطان الرئة، أمراض القلب وغيرها من الأمراض، فتدخين النرجيلة يوزّع مخدر النيكوتين الذي يدمن عليه، وهنا كما هو الحال مع باقي منتجات التبغ، يرتبط الاستخدام المتواتر بإقرار المدخنين أنهم مدمنون. وكل جلسة تدخين نرجيلة قد تعرّض المدّخن لفترة دخان أطول من تدخين السجائر. ويأخذ مدخّنو السجائر عادة 8-12، 40 – 75 ملل نفث خلال 5 – 7 دقائق ويتنشقون 0,5 أو 0,6 ليتر دخان. وبالمقارنة، تستغرق جلسة تدخين النرجيلة عادة 20 – 80 دقيقة، وخلالها ينفث المدخّن 50 – 200 نفث تشمل استنشاق نسبة تتراوح بين 0,15 وليتر من الدخان. وبالتالي قد يستنشق مدخّن النرجيلة خلال جلسة واحدة ما يستنشقه المدخن في 100 سيجارة أو أكثر. وفي الوقت الذي تمتص المياه بعضاً من النيكوتين، الا أن مدخّن النرجيلة قد يتعرض الى جرعة كافية من هذا المخدّر ليدمن عليه، فكمية النيكوتين كبيرة في التبغ بشكل عام. ويتضّح أن مدخني السجائر يدخنون حتى يحصلوا على كمية النيكوتين التي تشبع حاجتهم وادمانهم، ولكن ليس بالنسبة التي توصل الى الغثيان، ومن المرجّح ان انخفاض تركيز النيكوتين في النرجيلة قد يؤدي بالمدخنين الى استنشاق كميات أكبر من الدخان وبالتالي تعريض أنفسهم لنسب أعلى من المواد الكيماوية المسبّبة للسرطان وللغازات السامة مثل ثاني أوكسيد الكربون مما لو لم يتم امتصاص اي من النيكوتين عبر المياه، وذلك يضع مدخني النرجيلة والمدخنين السلبيين عرضة لنفس الأمراض التي يسببها التدخين بما فيها السرطان وأمراض القلب والجهاز التنفسي فضلاً عن الآثار الضارة أثناء الحمل.
الأسس العلمية واستنتاجات
لم يتم دراسة تدخين النرجيلة بالكثافة التي درس فيها تدخين السجائر، ومع ذلك فالبحوث الأولية على أنماط التدخين، خيمياء الدخّان المستنشق والآثار الصحية تدعم فكرة أن تدخين النرجيلة مرتبط بالعديد من المخاطر مثل تدخين السجائر، وقد يكون يؤدي في الحقيقة الى مخاطر صحية فريدة، وتدعم الأسس العلمية الاستنتاجات التالية:
· استخدام النرجيلة لتدخين التبغ ليس بديلاً آمناً من تدخين السجائر
· جلسة ساعة نموذجية من تدخين النرجيلة تتضمن استنشاق 100 – 200 ضعف حجم الدخان المستنشق في سيجارة واحدة.
· حتى بعد مروره في المياه، فالدخان الذي تنتجه النرجيلة يحتوي على نسب عالية من المركبات السامة، ومن ضمنها أول أوكسيد الكربون، المعادن الثقيلة، والمواد الكيميائية التي تسبب السرطان.
· يرجّح أن ترفع مصادر الحرارة الشائعة في حرق التبغ مثل الفحم وجمر الخشب المخاطر الصحية، لأن حرق هذه المواد ينتج مواد سامة تشمل مستويات عالية من أول أوكسيد الكربون والمعادن الثقيلة والمواد الكيميائية المسببة للسرطان.
· المرأة الحامل والجنين معرضان بشكل خاص للخطر عند تعرضهما ارادياً أو اكراهاً لمواد دخان النرجيلة السامة.
· التدخين السلبي من النرجيلة هو مزيج من دخان التبغ ودخان الوقود وبالتالي يشكل خطراً حقيقياً على غير المدخنين.
· ليس هناك أي دليل على أن أي وسيلة أو اكسسوار قد يجعل من تدخين النرجيلة آمناً
· تقاسم داعية النرجيلة يشكّل خطراً جدياً في انتقال الأمراض المعدية مثل السلّ والتهاب الكبّد
بالموازاة مع توصيات المذكرة الاستشارية التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية سنة 2005 هناك حاجة ماسّة للتثقيف حول مخاطر تدخين النرجيلة بما في ذلك المستويات العالية لاحتمال التعرّض السلبي. ويبدو منصفاً افتراض أن حظر التدخين في الأماكن العامة سيؤدي في بعض الأحيان الى تراجع تدخين النرجيلة، خصوصاً في أوساط الشباب. ومع ذلك، تبقى حقيقة أن الأبحاث حول تدخين النرجيلة في مرحلة الطفولة، مسألة مثيرة للقلق اذ هناك نقص في المعلومات حول أنماط الاستخدام، المواقف والخبرات في الاقلاع عنها. وبالتالي، من الصعب على خدمات التوقف عن التدخين تحديد التدخلات المناسبة وتقديم المساعدة لمن يرغبون في الاقلاع عن تدخين النرجيلة. ومن المسلّم به أن هناك حاجة لمزيد من الوثائق والتحليل العلمي قبل انتشار استخدام النرجيلة لفهم آثارها الصحية وتطبيق العلاجات الارشادية المجرّبة.
في المحصّلة، رغم أن كل ممنوع مرغوب، ورغم أن اللبنانيين اعتادوا أن يخالفوا القانون عنوة من دون حسيب أو رقيب، ولكن تبقى الآمال في أن يطبّق القانون 174 الذي يمنع التدخين في الأماكن العامة ويمنع الترويج له، ولا يكون حبراً على ورق، علّه يكون مدخلاً الى الارتقاء بالمجتمع من العبودية لهذا القرص الذي يتموضع الجمر فوقه الى عادات تكون أجدى وأنفع.
| |
|
| |
Subscribe to:
Posts (Atom)
