Wednesday, September 26, 2012

الرأي العام.. حرب اسرائيل ضد العرب



Top of Form
الرأي العام.. حرب اسرائيل ضد العرب
نسرين عجب
GMT 8:05 2012 الأربعاء 26 سبتمبر
كنت أتصفح التغريدات عبر التويتر، كما جرت عادتي، واذا بي يستوقفني عنوان تغريدة لروسيا اليوم تحت عنوان "منظمة يمينية أمريكية تنشر في مترو نيويورك ملصقات مثيرة للجدل تدعو لنصرة اسرائيل". من دون أن أفكر وجدت نفسي أضغط على رابط الخبر.

في الوقت الذي لا يزال العالم العربي والاسلامي يتخبط على وقع الاحتجاجات على الفيلم المسيء للاسلام، والتي لم تخل من العنف، انتشر خبر عن اقدام مؤسسة تدعى "الدفاع عن الحرية الأمريكية" اليمينية على نشر ملصقات على جدران أكبر عشر محطات مترو في نيويورك التي يرتادها آلاف الأشخاص يوميا، تدعو لـ "محاربة الجهاد" ونصرة اسرائيل، وذلك بعد أن ربحت معركة قضائية ضد شركة النقل في نيويورك التي عارضت هذا العمل. وتقول احدى الملصقات: "في أي حرب بين الرجل المتحضر والمتوحش، عليك بدعم الرجل المتحضر. ادعم إسرائيل، اهزم الجهاد".
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/AsdaElaph/2012/9/week4/nesreen%20ajab.jpg
نسرين عجب
هذا الخبر أعادني بالذاكرة سنتين الى الوراء عندما كنت مع أصدقاء لي نزور المتاحف في واشنطن ومن بينها كان متحفاً استفزني كثيراً، متحف محوره "الهولوكست". لفتني وقتها، عدد الزوار الكبير لهذا المتحف مقارنة مع المتاحف الأخرى المجاورة، وكان هناك نسبة كبيرة من اليهود، لا أعرف ان كانوا اسرائيليين ولكن كان سهلا معرفة أنهم يهود من خلال القلنوسة التي يضعونها على رؤوسهم.

وفي الداخل، عرض أفلام التركيز فيها واضح على الأطفال والنساء، أضواء خافتة وموسيقى حزينة، وصور ولوحات كلها تصب في خانة واحدة استعطاف الرأي العام مع اليهود ضد هتلر. المشهد مستفز لمن يرى ويسمع كل يوم عن مجازر الاسرائيليين بحق الفلسطينيين، فمرتادوا ذلك المتحف يغرز في لا وعيهم أن اليهود ضحية في الوقت الذي لا يعرفون شيئاً عن اجرام الاسرائيليين بحق العرب. يومها سألت صديقا فلسطينيا أميركيا عن ذلك المتحف مستغربة لما ليس هناك متاحف توثق المجازر بحق أطفال فلسطين على الأقل، ليرى العالم الغربي الوجه الآخر لاسرائيل التي تظهر أمامهم بمظهر الدولة المتحضرة، فقال لي مشكلتنا نحن العرب أننا لا نجيد التصرف، نحارب الغرب ونقاطعه بدل أن نستقطبه الى صفنا..
حربنا مع اسرائيل هي حرب رأي عام وكي نكسبها علينا أن نكسب الرأي العام الغربي لا أن نعاديه. كل ما يعرفه عنا الغرب هو هذه الصورة التي روّجت لها الادارة الأميركية ومن خلفها اسرائيل، وبدل أن نحارب اسرائيل بسلاحها نقتل أنفسنا بالسلاح الذي شهرته علينا، التخلف والهمجية والارهاب، وكل يوم تصبح المعركة أشرس وخسارة العرب أكبر. يقال ان معرفة المشكلة هي نصف الحل، فهل يعي العرب حقيقة مشكلتهم مع الغرب؟!


Saturday, September 15, 2012

نقطة سوداء جديدة في تاريخ العرب



Print Article
نقطة سوداء جديدة في تاريخ العرب
نسرين عجب GMT 6:30 2012 السبت 15 سبتمبر
لا أدري ان كانت مصادفة أو مقصودة أن يتزامن توقيت عرض فيلم "براءة الاسلام" المسيء للنبي محمد والاسلام مع زيارة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان.
ولا أدري ان كان العرب يعون هذا التحريض والشحن الطائفي الذي يمارس عليهم باللعب على غزائزهم...

عدا عن ردات الفعل في عدد من الدول العربية والتي أقل ما يقال فيها أنها همجية، كان المشهد الأسوأ لبنانيا من طرابلس، وكأن عاصمة الشمال لا تكفيها الصورة القاتمة التي باتت تلفها، حتى يأتي "الغاضبون" ويتشفوا بتكسير مطعم KFC واضرام النيران فيه. صحيح أنه جزء من سلسلة مطاعم أميركية ولكنه موجود في طرابلس وموظفيه من طرابلس، وأكثر من ذلك يعتدي "الغاضبون" على القوى الآمنية وتكون الحصيلة قتيل وجرحى.. هل أخذوا بالثأر؟ ومن من؟

صديقي الصحافي اليمني محمد الأسعدي كتب على صفحته على الفايسبوك: "الفوضى دائماً تلغي ما يصنعه الحكماء". نعم يا صديقي، وللأسف الغرب يصف العرب بالتخلف والارهاب وبدل أن يعملوا على تحسين الصورة ها هم يقدمون له الدليل على طبق من فضة!
هل يستحق فيلم أقل ما يقال فيه انه لم يصل الى درك الانتاج الذي يستحق أن يشاهد أن تشتعل الدنيا لأجله؟ لا الشجب ولا الاستنكار ممنوعا، ولكن لما لا يحارب العرب بالسلاح الذي يشهر عليهم، لا بالهمجية التي تسجل يوما بعد يوما نقاطا سوداء في تاريخهم!

Wednesday, September 5, 2012

إمنعوا التدخين ترتفع إيراداتكم... وهنا الدليل!

إمنعوا التدخين ترتفع إيراداتكم... وهنا الدليل!



Print Article
إمنعوا التدخين ترتفع إيراداتكم... وهنا الدليل!
نسرين عجب GMT 12:00:00 2012 الأربعاء 5 سبتمبر
وزير العدل يضع ملصق "ممنوع التدخين" في قصر العدل في بيروت
التدخين ممنوع في الأماكن المغلقة في لبنان، والسجال دائرٌ بين نقابة أصحاب المطاعم التي تضرب على وتر خسارتها إقتصاديًا، وبين مجموعة بحث من الجامعة الأميركية أثبتت أن الخسارة الاقتصادية أكبر إن لم يطبق القانون.


ما أن هلّ الثالث من أيلول (سبتمبر) 2012، وسرى قانون حظر التدخين في الأماكن العامة المغلقة في لبنان، حتى تصاعدت الاحتجاجات عليه، وعلّت الصرخات منبهةً من أثره السلبي على الاقتصاد، وشاعت التعليقات عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، منها ما بقي في إطار التندّر الذي درج اللبنانيون على اعتماده "فشّة خلق"، ومنها ما تعداه إلى توجيه رسائل لا تخلو من صدق، كمقولة دخان معمل الذوق الحراري يؤذي أكثر من دخان السجائر.
بالرغم من التسليم جدلًا بأن دخان معمل الذوق الحراري سام جداً ويجب السعي بجدّية لحل هذه الأزمة البيئة المتراكمة من سنوات، لكن اذا تعذّر ذلك حالياً فذلك لا يعني ألا يرّحب معظم اللبنانيين بخطوة إيجابية للحد من التدخين في الأماكن العامة المغلقة.
النقابة خلف الدراسة
أكدت نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي في لبنان وقوفها مع هذا القانون والتزام خمسة آلاف مطعم به، وهي تفاوض اليوم على تعديله لتؤمن استمرارية ألف مقهى وملهى في لبنان. إلا أنها رأت مجالاً لتحسين القانون في صيغته الحالية بما يضمن فعاليته وحسن تنفيذه، مستندة إلى دراسة أعدّتها "إرنست أند يونغ".
اعتبرت الدراسة القانون الجديد متشدداً بشكل كبير مقارنة بالقوانين المطبقة في الدول المتقدمة وبنماذج إقليمية فعالة، خصوصًا أن للمرونة دور اساسي في نجاح تطبيقه. كما رأت أنه يشرع الباب أمام تفاقم الفساد بما يجعل تنفيذ القانون انتقائيا، خصوصًا أن البراهين قاطعة على أن القانون لن يطبق بمساواة لا سيما في مناطق تضعف فيها سلطة الدولة.
وتقول الدراسة التي تسوّقها النقابة إن صياغة القانون تؤدي الى تأثيرات سلبية كبيرة على الاقتصاد اللبناني، على مستوى العائدات ومعدل البطالة والانفاق السياحي فضلاً عن عائدات الضرائب. فتحقق المطاعم والمقاهي والحانات والنوادي الليلية عائدات بقيمة 735 مليون دولار في السنة، ومن شأن القانون في صيغته الحالية ان يقلص هذه العائدات نحو 282 مليون دولار، أي ما يمثل 7,1 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في قطاع السياحة، وهذا  يشكل انتكاسة كبرى لمجمل الاقتصاد اللبناني. كما سيقلص عائدات المطاعم والمقاهي والحانات والنوادي الليلية اللبنانية بنسبة 25% بشكل عام، فيما ينظر الى المقاهي كأكبر المتأثرين سلباً بالقانون.
إلى ذلك، تتوقع الدراسة أن يتسبّب القانون بخسارة 46 مليون دولار من الإنفاق السياحي، ما يهدّد بفقدان 2600 وظيفة بدوام كامل.
توصيات بتعديلات
بناءً على الدراسة آنفة الذكر، أوصت نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي في لبنان حظر التدخين في جميع الاماكن العامة المغلقة، وأماكن العمل، ووسائل النقل المشترك، وفي كل المطاعم وأي مؤسسة تعتمد الطعام أساسًا لأعمالها، واستثناء المؤسسات التي تصنف كمطاعم لكنها لا تعتمد الطعام أساسًا لأعمالها، بل الكحول والترفيه كالحانات والنوادي الليلية ومقاهي النرجيلة.
وأكدت النقابة حرصها على أن لا تعفي هذه الاستثناءات المستفيدين من وجوب توفير المعايير الفنية الضرورية كتركيب أنظمة تهوئة وتكييف ملائمة، ومنع دخول من هم دون الثامنة عشرة، ووضع إشارة واضحة خارج المؤسسة توضع أن التدخين مسموح في داخلها.
دراسة غير منهجية
أتى الردّ الفعلي للضاربين على وتر الاقتصاد المتهالك من مجموعة بحث للحد من التدخين في الجامعة الأميركية في بيروت، التي عقدت مؤتمرًا صحفيًا مع نشطاء المجتمع المدني، لتوضيح الأمور معتبرة أن الدراسة التي تسوّقها نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي تفتقد إلى المصداقية ولا تتمتّع بأي قيمة علمية، مفصّلة أسباب وقوفها هذا الموقف من نتائج الدراسة.
أولًا، العينة غير تمثيلية والمدة الزمنية غير كافية. فبحسب مجموعة الأميركية، لم تأخذ شركة الإستشارات التي كلفتها النقابة إجراء الدراسة وقتًا كافيًا لإجراء دراسة علمية، بل اكتفت بفترة زمنية لا تتعدّى شهرًا واحدًا، وهي غير كافية علمياً لإجراء هذا النوع من الدراسات.
كما أستندت الدراسة إلى ورشة عمل واحدة فقط ضمت 65 صاحب مؤسسة سياحية، زاعمةً أن هؤلاء يشكّلون عينة تمثيلية عن القطاع السياحي، علمًا أن هذا القطاع يضم 1600 مؤسسة سياحية مسجلة بين مقهى ومطعم وملهى، بينما تعترف النقابة بوجود  6000 منها، ما يفقد هذه العينة صفتها التمثيلة.
ثانيًا، تفتقد الدراسة إلى المنهجية العلمية. فبحسب مجموعة البحث، ترتكز الخسارة المعلن عنها في عائدات القطاع السياحي إلى توقعات وتكهنات غير موضوعية.
فالشركة الإستشارية استفتت 65 صاحب مصلحة فقط عن توقعّاتهم بالنسبة لأي خسارة محتملة في العائدات بعد تطبيق القانون، ما لا يمكن اعتباره منهجية علمية لإستنتاج التوقعات الإقتصادية بما أنه يستند إلى آراء وتكهّنات أفراد فقط وليس إلى معطيات علمية ملموسة، بينما يجب أن يستند التقدير العلمي للخسارة أو الربح إلى قياس التحوّل في المردود بعد تطبيق القانون ولفترة زمنية ثابتة وطويلة.
استنسابية واختزالية
ثالثًا، الدراسة استنسابية، ولا تأخذ بعين الاعتبار أرباحًا قد تتأتى من نسبة الزبائن غير المدخنين الذين سيرتادون المطاعم، في الوقت الذي أظهر أكثر من مئة دراسة علمية في العديد من البلدان أن لا أثر اقتصادي سلبي مرتبط بتطبيق قوانين منع التدخين في الأماكن السياحية المغلقة، بل أظهر العديد منها أن التطبيق ينعكس إيجاباً على مردود الأعمال. فعلى سبيل المثال، ارتفعت العائدات في تركيا نحو خمسة بالمئة.
ينتج هذا الارتفاع المتوقع في لبنان من ارتفاع عدد الزبائن غير المدخنين، علمًا أن 62 بالمئة من اللبنانين غير مدخنين ويشكلون أكثرية، وهناك 92 بالمئة من اللبنانيين - مدخنين وغير مدخنين - يؤيدون القانون وفق وزارة الصحة ما يجعل هذا القانون يتمتع بشعبية عالية جداَ. كما ستنخفض الفاتورة الصحية للموظفّين والتي يتكبدها صاحب العمل، كون العمّال يصبحون أقلّ عرضة للمرض. فالدراسات تظهر عالمياً وفاة 200 ألف عامل في القطاع السياحي سنويًا جرّاء التدخين السلبي.
رابعًا، الدراسة اختزالية، فالتقديرات في انخفاض العائدات السياحية جرّاء تطبيق القانون خاطئة كونها ترتكز بالكامل على تكهنات غير موضوعية. فبمجرّد اعتبار 65 صاحب مطعم ومقهى وملهى أن 25 بالمئة من عائداتهم ترتكز على السياح، وضع محلّلو الدراسة هذا الرقم بمجمله في خانة الخسائر في القطاع السياحي مفترضين أن المصدر الوحيد لجذب السواح هو النرجيلة، وذلك غير منطقي. فهذه نظرة اختزالية للقدرة الاستقطابية للقطاع السياحي خصوصًا أنه لا يوجد إحصاءات علمية تظهر أن النرجيلة هي التي تستقطب السياح الى لبنان.
أخيرًا، يقول فريق بحث الجامعة الأميركية إن الإنخفاض المتوقع للناتج المحلي القومي متحيز وخاطىء، فالتحاليل تفترض أن الإنخفاض المزعوم في عائدات القطاع سينعكس على القطاعات الأخرى المرتبطة به، كما سينعكس إنخفاضًا مزعومًا مباشرًا وغير مباشر في مدخول الأشخاص الذين يعملون في قطاع السياحة. إلا أن هذه التحاليل استبعدت كلياّ امكانية تحقيق أرباح متوقّعة في الناتج المحلي القومي لأسباب مختلفة، أهمها انخفاض الفاتورة الصحية نتيجة إنخفاض نسبة التدخين، وارتفاع دخل الأفراد وإرتفاع قدرتهم الشرائية نتيجة لإنخفاض نسبة التدخين لديهم والصرف المتعلق بالصحة، وارتفاع في دخل المؤسسات نتيجة الإنتاجية النشطة وانخفاض عدد الإيجازات المرضية.

الأثر معكوس
وتعكس مجموعة البحث للحد من التدخين في الجامعة الأميركية في بيروت الكلام حول الأثر الاقتصادي للقانون، وتقول إن الأثر الكارثي على الاقتصاد يتأتى من عدم تنفيذ القانون.
فقد أظهرت دراسة المجموعة خسارة الدولة ما لا يقل عن 55 مليون دولار اميركي سنوياً جراء عدم تطبيق سياسات قوية للحد من التدخين، بما فيها ارتفاع الفاتورة الصحية. وأكّدت أن أي تعديل للقانون أو استثناء سيؤدي الى الغاء كل المفاعيل الإيجابية علماً أن بلدان العالم المتحضر التي تسمح بالاستثناء، ذاهبة باتجاه المنع الشامل للتدخين في أي مكان مغلق، وعليه ترفض مجموعة البحث للحد من التدخين رفضًا قاطعًا أي تعديل لهاذا القانون لأن من شأنه الاضرار بالمصلحة العامة على كل الصعد: اقتصاديًا، صحيًا، بيئيًا ومجتمعياً.

Monday, August 27, 2012

حقي دولة تحميني من الزعران والا فلترحل


حقي دولة تحميني من الزعران والا فلترحل



GMT 14:17 2012 الإثنين 27 أغسطس


نسرين عجب

كمواطنة لبنانية، لا يمكن لي الا أن أغضب من كل ما يحصل.. فمن غير المقبول مثلاً أن تمضي أكثر من ساعة على أوتوستراد الناعمة في ساعة متأخرة من مساء السبت، الذي يفترض أن يكون عطلة نهاية الاسبوع لترتاح فيه، ويلّح عليك السعال لأكثر من ربع ساعة من جراء رائحة الكاوتوشوك المشتعل، فقط لأن مجموعة "زعران" قرروا أن يحتجوا بقطع الاوتوستراد واشعال الاطارات..والأنكى أن ترى، فقط ترى الجيش اللبناني وافقا على جانب الطريق فيما مستوعبات النفايات تشتعل وعلى بعد بضع كيلومترات وفيما أنت راكن سيارتك اجباريا على الاوتوستراد بسبب ازدحام السير، يمر أمامك مراهق لم يبلغ السادسة عشرة من عمره وهو يحمل عبوة تتسع لنحو عشرين ليترا من البنزين ويقطع بها الاوتوستراد..من غير المقبول ان يتحول كل الشارع اللبناني الى ساحة للزعران على مرأى من الحكومة العتيدة التي لا يفعل وزير داخليتها شيئا سوى ان يعتلي منبر الوسائل الاعلامية ليطمأن بعد أكثر من ثلاثة أشهر أن أمن المخطوفين اللبنانيين ممسوك وأن المساعي جارية للافراج عنهم، فيما تسمع عبر الوسائل الاعلامية أن أحد المخطتفين أفرج عنه وعندما تسأل وزير الداخلية يقول لك لا معلومات رسمية عندنا في هذا الصدد.من غير المقبول أن يصبح الخطف في بلد الأرز مسألة عادية، تحصل كل يوم كما يرتفع سعر صفيحة البنزين كل أربعاء. من غير المقبول أن يكون العالم يشيّع نيل ارمسترونغ الذي حقق انجازا بالوصول الى القمر ولبنان يشيّع شبابا على خلفيات مشاكل لا تهدأ.. كمواطنة لبنانية أطالب بأبسط حقي أن أشعر بالأمان في بلدي.أبسط حق لمواطن على دولته في أن تحميه من الخارجين عن القانون المستهترين فيها والذين أصبح قطع الطرقات وحرق الاطارات والاعتداء على السيارات بالتكسير أمرا عاديا بالنسبة لهم، ولا أحد يحاسبهم.. صحتي حقي وأعصابي حقي وحقي وحقي وحقي.. حقي أن تضرب دولتي بيد من حديد لتعيد وهرتها المهدورة، والا فلترحل.

- See more at: http://www.elaph.com/Web/opinion/2012/8/757676.html#sthash.7VIuTAQo.dpuf

Thursday, August 16, 2012

خطف عابر للحدود يجّر موت سوريا الى لبنان



خطف عابر للحدود يجّر موت سوريا الى لبنان

نسرين عجب GMT 6:06:00 2012 الخميس 16 أغسطس
أحد عشر لبنانيا، معهم بدأت مؤخراً قصة الخطف العابرة للحدود بين لبنان وسوريا. قصة لا تشبه حتى الأفلام البوليسية العربية. الخاطف يطل على الشاشات وكذلك المخطوفون، تتحدث اليه الوسائل الاعلامية، تستضيفه على شاشاتها، حوار في العلن خارج زمام السلطة، أخذ ورد لا يثمر تحقيق لا مطالب الأهالي ولا مطالب الخاطفين. يتحرك الأهالي، يعتصمون، يقطعون طريق المطار، كبش المحرقة دائماً، ولكن عبثاً..

وتتطور السيناريو يضاف الى المخطوفين شخصية جديدة، يحاول الجيش السوري الحر من خلاله الضغط على حزب الله ليدفعه الى الاعتذار منه، المطلب الاساس، ولكن الحزب يتبرأ من المخطوف وينأى بنفسه عن القضية، تتحرك القبلية وترد الصاع صاعين. خطف من هنا وخطف من هناك، هكذا يتحول المشهد من دون أن تكترث الدولة، الغائبة أصلاً. تخال نفسك في صعيد مصر، حيث لا هيبة للدولة، كما تعكس لنا الشاشات العربية، وشريعة غاب الغلبة فيها للأقوى انطلاقاً من منطق "ما يؤخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة". وفي ظل هذا الاستقواء، لم يرحم القصف الغاشم في بلد الموت اللبنانيين "الضيوف" كما دأب الخاطفين على تسميتهم، فاستشهدوا في قضية لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

غريب وكأن هذا البلد الصغير لا يكفيه مشاكله، وكأنه لم يشبع مما قاساه من النظام السوري من خطف وقتل وتعذيب، حتى يزّج بمشاكل هذا النظام في سوريا أيضاً. اذا اشتعلت في لبنان تتدخل سوريا، واذا اشتعلت في سوريا لا بد للبنان أن ينجر وكأنه محكوم عليه أن يكون شريكاً في اللعبة، شاء أم أبى.

من يراقب تسارع الأحداث في سوريا وارتفاع صوت الموت فيها، يصبح على يقين أن ما يحصل ينبىء بأن المشهد ذاهب باتجاه واقع دراماتيكي، أكثر ما يخشى فيه أن تجر الأزمة السورية، بكل ذيولها، الى لبنان... في ظل دهشة وصمت العين الساهرة!

Wednesday, August 15, 2012

براء البوشي بك وصلتني رائحة الموت في سورية


براء البوشي بك وصلتني رائحة الموت في سورية
نسرين عجب GMT 8:00:00 2012 الأربعاء 15 أغسطس
لم يكن الخبر العاجل الذي وضعته الجزيرة هذه المرة عادياً بالنسبة لي رغم أن أخبار القتل والدمار في سوريا أصبحت واقعاً يومياً نعيشه ولكن تتغير فيه أعداد الضحايا. ولكن الخبر هذه المرة لمسني في مكان ما، فانتابني شعور بالضيق. مقتل الصحفي براء البوشي في قصف على مدينة التل في ريف دمشق، اسم براء وسوريا وصحافة مألوف بالنسبة لي خصوصاً أني في خضم متابعتي للأحداث هناك استوقفتني احدى الرسائل الصحفية عن المجازر في سوريا للاسم ذاته مع الصورة التي أعرفها، ولكني لم أتأكد من العائلة. ضلت الريبة تلاحقني وان ليس طويلاً حتى رأيت صديقا مصرياً يضع صورة لبراء الذي يعرفه كلانا عبر الفايسبوك ممهورة بكلمات تؤكد الخبر.. "استشهد منذ قليل صديقي الصحفي الملازم بالجيش السوري الحر براء البوشي..."، وكانت صدمتي، فرحت أبحث عمّا كتب عنه واذا بسيل من العبارات التي تقول فيه أجمل عبارات الثورة.. ومن بين ما وجدت سيرة ذاتية بقلمه:
"الملازم المجند براء يوسف البوشي
قبل الثورة: عملت صحفياً ميدانياً، في موقع سيريانيوز الإخباري، لمدة تقارب السنتين.
ناشط في الموقع ضمن التحقيقات الصحفية الاستقصائية
أجازة من جامعة دمشق كلية الإعلام عام 2009-2010
حاصل على المرتبة الثانية لفئة التحقيقيات الصحفية الاستقصائية البيئية في مؤتمر أريج الثاني".

هذا الشيء الأخير هو الوحيد الذي أعرفه عن براء، ففي مؤتمر لأريج في الأردن التقينا عام 2009، لم نتحدث كثيراً وبالكاد تبادلنا أطراف الحديث ولكن أذكر جيداً أنه كان يشّع حيوية ويبدو ذلك واضحاً في الصور التذكارية التي أخذتها المجموعة ونحن نغادر المنتجع السياحي على البحر الميت.. أذكر أيضاً حماسه وهو يتحدث عما يحدث في سوريا عبر شاشة الجزيرة.

داوود، صديقنا المشترك، كتب لك يا براء: صحافي شاب رحل اليوم من أجل قضية آمن بها!
تحية صديقي فلترقد بسلام. وأنا أقول لك لم أكن أتخيل يوماً أن أسمع بموت أحد أعرفه عبر شاشات التلفزة، ولكن معك براء شممت رائحة الموت في سوريا، وانه حقاً لأمر موجع.

Wednesday, July 11, 2012

لا تغرنك النرجيلة فهي أخطر من السجائر



لا تغرنك النرجيلة فهي أخطر من السجائر

نسرين عجب

GMT 14:00:00 2012 الأربعاء 11 يوليو


يعتبر تدخين النرجيلة تقليداً في الدول العربية ومنها لبنان، وينظر اليها عادة أنها أقل خطراً من تدخين السجائر، أقل كلفة وسهلة المتناول، فضلاً عن تسويق مقاهي النرجيلة كبدائل أنيقة ومقبولة اجتماعياً أكثر من المقاهي الليلية.
تدخل المقهى لموافاة أصدقائك بعد يوم طويل من العمل. لا تلبث أن تدخل الى حيث يجلسون حتى تجد نفسك، للوهلة الأولى، عاجزاً عن تمييز الوجوه اذ يلاقيك دخان كثيف يعبق في المكان ويشتّد في أرجاء الزاوية التي أخذوها، تقف لبرهة وتنظر حولك بحثاً عن مكان ليس فيه نرجيلة، ولكن عبثاً تحاول فكل فرد من المجموعة التي يفوق عددها الـ عشرة أشخاص طلب نرجيلته الخاصة وأخذ ينفخ دخانها في المكان المغلق، وللحظات يخيّل اليك أنك دخلت مدخنة. ويستوقفك كيف تدخّن احدى الفتيات نرجيلتها بنهم يعطيك انطباعاً وكأنها تنتقم من شيء ما. وفيما أنت في هذه الحالة من الذهول، يبادرك أحدهم بالسؤال عن النكهة المفضلة لديك ليطلبها لك، ويفاجئه جوابك بأنك لا تدخّن النرجيلة أبداً وحتى يزعجك دخانها، ينظر اليك باستغراب يشعرك وكأنك ارتكبت مخالفة شرعية، ويسألك: "هل يعقل أن لا تكون تدخّن النرجيلة"... نعم فالعقل في مجتمعنا أصبح يقتضي أن نسير في عادات سيئة من دون أن نفكّر ولو للحظة بما قد تكون عواقبها علينا وعلى صحتنا، والا فنحن مصابون بشيء من التخلّف أو ربما الجنون، فتدخين النرجيلة أصبح طقساً مقدّساً حاضراً في كل الأماكن، العامة والخاصة، ويشمل كل الفئات العمرية، بالأخص المراهقين والمراهقات... ومذنب من لا يمارسه.
يعتبر تدخين النرجيلة تقليداً في الدول العربية ومنها لبنان، وينظر اليها عادة أنها أقل خطراً من تدخين السجائر، أقل كلفة وسهلة المتناول، فضلاً عن تسويق مقاهي النرجيلة كبدائل أنيقة ومقبولة اجتماعياً أكثر من المقاهي الليلية.
وتشير الاحصاءات الى أن 100 مليون شخص حول العالم يستخدمون النرجيلة يومياً، غالبيتهم في البلدان النامية، وتسجّل أعلى المعدلات في شمال أفريقيا، الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا. ويزداد استخدام النرجيلة بين الشباب، ويؤشر المسح العالمي للتبغ بين الشباب(GYTS)الى ارتفاع استخدام النرجيلة في لبنان لعمر 13 الى 15 سنة في المدارس بين 2005 و2010. ويظهر البحث أن أنماط استخدام النرجيلة من قبل الشباب والأطفال يختلف عن نمط استخدام السجائر، فالشباب يبدأون تدخين النرجيلة مع أهلهم وفي المنزل، فمن المقبول اجتماعياً أن يعطي الوالد ولده نفثاً من النرجيلة، وتبغها منكّه عادة مما يجعله مرغوباً، فالرائحة والطعمة الطيبة قد تفسّر لم الناس، وتحديداً الشباب ممن لا يدخنون السجائر، يدخّنون النرجيلة. ويؤكد أصحاب مقاهي النرجيلة أهمية نتيجتها الاجتماعية ولكنّ الباحثين يعتبرون أن هذا الجانب الاجتماعي قد يؤدي الى مستويات عالية من مخاطر التدخين السلبي.
هذه الطفرة في استخدام النرجيلة، خصوصاً في أوساط الشباب ونقص الوعي حيال مخاطرها أثارا النقاش بين أصحاب المصلحة الرئيسين داخل المجتمعات المحلية. وتقول أماندا ساندفورد من "حملة العمل بشأن التدخين والصحة" ان هناك الكثير من الخرافات حول تدخين النرجيلة علماً أنه قد يكون أسوأ من تدخين السجائر. ويبدو أن معظم مدخني النرجيلة غير مدركين المخاطر المرتبطة بتلك العادة وذلك لسلسلة من المفاهيم الخاطئة ومنها:
·       أن محتوى النيكوتين أقل مما هو في السيجارة
·       أن المياه تنقّي السموم
·       أنها أقل ضرراً على الحلق والجهاز التنفسي من تدخين السجائر
·       تنتج نسبة أقل من المواد السامة المسببة للسرطان لأنه يتم تسخين التبغ وليس حرقه
·       اضافة الفاكهة والعسل الى التبغ يجعله صحيّا
الآثار الصحّية
خلافاً للتقاليد والمعتقدات السائدة، فالدخان الذي يخرج من النرجيلة يحتوي على الكثير من المواد السامة التي تؤدي الى سرطان الرئة، أمراض القلب وغيرها من الأمراض، فتدخين النرجيلة يوزّع مخدر النيكوتين الذي يدمن عليه، وهنا كما هو الحال مع باقي منتجات التبغ، يرتبط الاستخدام المتواتر بإقرار المدخنين أنهم مدمنون.
وكل جلسة تدخين نرجيلة قد تعرّض المدّخن لفترة دخان أطول من تدخين السجائر. ويأخذ مدخّنو السجائر عادة 8-12، 40 – 75 ملل نفث خلال 5 – 7 دقائق ويتنشقون 0,5 أو 0,6 ليتر دخان. وبالمقارنة، تستغرق جلسة تدخين النرجيلة عادة 20 – 80 دقيقة، وخلالها ينفث المدخّن 50 – 200 نفث تشمل استنشاق نسبة تتراوح بين 0,15 وليتر من الدخان. وبالتالي قد يستنشق مدخّن النرجيلة خلال جلسة واحدة ما يستنشقه المدخن في 100 سيجارة أو أكثر.
وفي الوقت الذي تمتص المياه بعضاً من النيكوتين، الا أن مدخّن النرجيلة قد يتعرض الى جرعة كافية من هذا المخدّر ليدمن عليه، فكمية النيكوتين كبيرة في التبغ بشكل عام. ويتضّح أن مدخني السجائر يدخنون حتى يحصلوا على كمية النيكوتين التي تشبع حاجتهم وادمانهم، ولكن ليس بالنسبة التي توصل الى الغثيان، ومن المرجّح ان انخفاض تركيز النيكوتين في النرجيلة قد يؤدي بالمدخنين الى استنشاق كميات أكبر من الدخان وبالتالي تعريض أنفسهم لنسب أعلى من المواد الكيماوية المسبّبة للسرطان وللغازات السامة مثل ثاني أوكسيد الكربون مما لو لم يتم امتصاص اي من النيكوتين عبر المياه، وذلك يضع مدخني النرجيلة والمدخنين السلبيين عرضة لنفس الأمراض التي يسببها التدخين بما فيها السرطان وأمراض القلب والجهاز التنفسي فضلاً عن الآثار الضارة أثناء الحمل.
الأسس العلمية واستنتاجات
لم يتم دراسة تدخين النرجيلة بالكثافة التي درس فيها تدخين السجائر، ومع ذلك فالبحوث الأولية على أنماط التدخين، خيمياء الدخّان المستنشق والآثار الصحية تدعم فكرة أن تدخين النرجيلة مرتبط بالعديد من المخاطر مثل تدخين السجائر، وقد يكون يؤدي في الحقيقة الى مخاطر صحية فريدة، وتدعم الأسس العلمية الاستنتاجات التالية:
·       استخدام النرجيلة لتدخين التبغ ليس بديلاً آمناً من تدخين السجائر
·       جلسة ساعة نموذجية من تدخين النرجيلة تتضمن استنشاق 100 – 200 ضعف حجم الدخان المستنشق في سيجارة واحدة.
·       حتى بعد مروره في المياه، فالدخان الذي تنتجه النرجيلة يحتوي على نسب عالية من المركبات السامة، ومن ضمنها أول أوكسيد الكربون، المعادن الثقيلة، والمواد الكيميائية التي تسبب السرطان.
·       يرجّح أن ترفع مصادر الحرارة الشائعة في حرق التبغ مثل الفحم وجمر الخشب المخاطر الصحية، لأن حرق هذه المواد ينتج مواد سامة تشمل مستويات عالية من أول أوكسيد الكربون والمعادن الثقيلة والمواد الكيميائية المسببة للسرطان.
·       المرأة الحامل والجنين معرضان بشكل خاص للخطر عند تعرضهما ارادياً أو اكراهاً لمواد دخان النرجيلة السامة.
·       التدخين السلبي من النرجيلة هو مزيج من دخان التبغ ودخان الوقود وبالتالي يشكل خطراً حقيقياً على غير المدخنين.
·       ليس هناك أي دليل على أن أي وسيلة أو اكسسوار قد يجعل من تدخين النرجيلة آمناً
·       تقاسم داعية النرجيلة يشكّل خطراً جدياً في انتقال الأمراض المعدية مثل السلّ والتهاب الكبّد
بالموازاة مع توصيات المذكرة الاستشارية التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية سنة 2005 هناك حاجة ماسّة للتثقيف حول مخاطر تدخين النرجيلة بما في ذلك المستويات العالية لاحتمال التعرّض السلبي. ويبدو منصفاً افتراض أن حظر التدخين في الأماكن العامة سيؤدي في بعض الأحيان الى تراجع تدخين النرجيلة، خصوصاً في أوساط الشباب. ومع ذلك، تبقى حقيقة أن الأبحاث حول تدخين النرجيلة في مرحلة الطفولة، مسألة مثيرة للقلق اذ هناك نقص في المعلومات حول أنماط الاستخدام، المواقف والخبرات في الاقلاع عنها. وبالتالي، من الصعب على خدمات التوقف عن التدخين تحديد التدخلات المناسبة وتقديم المساعدة لمن يرغبون في الاقلاع عن تدخين النرجيلة. ومن المسلّم به أن هناك حاجة لمزيد من الوثائق والتحليل العلمي قبل انتشار استخدام النرجيلة لفهم آثارها الصحية وتطبيق العلاجات الارشادية المجرّبة.
في المحصّلة، رغم أن كل ممنوع مرغوب، ورغم أن اللبنانيين اعتادوا أن يخالفوا القانون عنوة من دون حسيب أو رقيب، ولكن تبقى الآمال في أن يطبّق القانون 174 الذي يمنع التدخين في الأماكن العامة ويمنع الترويج له، ولا يكون حبراً على ورق، علّه يكون مدخلاً الى الارتقاء بالمجتمع من العبودية لهذا القرص الذي يتموضع الجمر فوقه الى عادات تكون أجدى وأنفع.